تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ولا سترة في ظهورها التامّ في أنّ لكلّ صلاة واجبة من الصلوات اليوميّة ليس أزيد من تكبيرة واحدة للإحرام ، كما أنّ حكمه صلّى اللَّه عليه وآله بأنّ في الركعتين اثنتي عشرة تكبيرة أقوى شاهد بخروج ما عدا التكبيرة الواحدة المحرّمة عن الصلاة ، كما تقدّم .

الجهة الرابعة في أن الأحوط جعل التكبيرة الأخيرة هي تكبيرة الإحرام

قد تبيّن لك في ثنايا البحث : كون تكبيرة الإحرام واحدة ، لا أزيد - لا مسمّى الوحدة الحاصلة في ضمن الكثير كما زعم ، بل الوحدة الشخصيّة الخارجيّة الّتي لا انطباق لها إلّا على خصوص الواحدة الّتي لم تحف بأخرى من جنسها - وكونها هي خصوص الأخيرة لا غيرها من السبع ، كالأولى ونحوها . وعلى التنزّل وعدم الحكم بكون ذلك هو الأقوى ، فلا أقلّ من كونه هو الأحوط ، فهذا وجه الاحتياط على المختار . وأمّا وجهه على خيرة الماتن - رحمه اللَّه - فعلى احتمال التخيير أو تعيّن الأخيرة فلا ريب في حصول الامتثال بذلك ، وهكذا على احتمال تعيّن الأولى ، أو مقالة والد المجلسي - رحمه اللَّه - لامكان تقديم الستّ رجاء ، ولأنّه على فرض تعيّن الأولى لا ضير في تقديم تلك الستّ وإن لم تحتسب من الصلاة . وهذا بخلاف اختيار الأولى ، إذ على احتمال تعيّن الأخيرة يلزم تخلّل تلك الستّ في الصلاة مع خروجها عنها ، إذ المفروض إتيانها لا بقصد الذكر المطلق ، بل بقصد ما ورد بالخصوص من التكبيرات الافتتاحيّة . ولا خفاء في أنّ مدار البحث هو الافتقار إلى القصد والتعيين - كما هو الحقّ المتّفق عليه - وإلّا لزم تحقّق الافتتاح بمطلق التكبير ، سواء كان بقصد الإحرام أو للإعجاب عند مشاهدة ما يعجب أو نحو ذلك ، وهو كما ترى ! نعم : لا يلزم قصد