أو السجدتين ، كما تنبّه له في « الوافي » .
والغرض هو بيان ما يرفع استيحاش إطلاق « الاستفتاح » على غير تكبيرة الإحرام ، فلو ورد في لسان بعض الروايات « أنّه يستفتح الصلاة بثلاث أو خمس أو سبع تكبيرات » فلا ظهور له في كون ذلك فردا تخييريّا للواجب . هذا تمام القول في « الأمر الأوّل » أي نقل ما يتمسّك به للتخيير ، مع ما فيه من النقد .
وأما الثاني : فمنه : أنّ المتتبّع في نصوص الباب يعثر على أنّ المرتكز في أذهان الرواة أو السائلين هو وحدة التكبيرة ، نحو ما رواه عن زرارة ، قال :
سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح ؟ قال : يعيد « 1 » .
حيث عبّر عنها بما يدلّ على الوحدة ، لمكان « التاء » . وكذا الرواية 8 و 11 من الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام . وهكذا 6 منه عن الرضا عليه السّلام قال :
« الامام يحمل أوهام من خلفه إلّا تكبيرة الافتتاح ، وكذا الرواية 2 من الباب 3 منها .
ولا شهادة في قوله : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن تكبيرة الافتتاح ، فقال عليه السّلام : سبع إلخ » « 2 » على التعميم ، بعد الاحتفاف بالقرينة الدالّة على أنّ الوحدة بلحاظ الطبقة ، لا الشخص الخارجي الّذي هو المنساق من لفظة « تكبيرة الافتتاح » عند الإطلاق لمكان تاء الوحدة ، فتبصّر ! ومنه : ما رواه عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السّلام قال : . . وإنّما جعل فيها اثنتا عشرة تكبيرة ، لأنّه يكون في ركعتين اثنتا عشرة تكبيرة ، وجعل سبع في الأولى وخمس في الثانية ولم يسوّ بينهما ، لأنّ السنّة في صلاة الفريضة أن يستفتح بسبع تكبيرات ، فلذلك بدأها هنا بسبع تكبيرات ، وجعل في الثانية خمس تكبيرات ، لأنّ التحريم من التكبير في اليوم والليلة خمس تكبيرات إلخ « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة العيد ح 1 .