وبعض مباديه القريبة ، واجبا كان أم لا ، جزء كان أم لا .
وما رواه عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : الامام تجزئه تكبيرة واحدة ، ويجزيك ثلاثا مترسّلا إذا كنت وحدك « 1 » .
ولو استفيد منها لزوم الثلاث للمنفرد مثلا لكان محمولا على الفرد التخييري الكامل بناء عليه ، لما تقدّم : من إجزاء الواحدة ، وسيأتي .
وما رواه عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : التكبيرة الواحدة في افتتاح الصلاة تجزي ، والثلاث أفضل ، والسبع أفضل كلّه « 2 » .
ولا تعرّض فيها للخمس ، ولا تأبى عن حملها على أنّ الواجب هو الواحدة ، وأمّا الثلاث أو السبع : فهما راجحان ، أي باعتبار ما يزيد على الواحدة الواجبة ولا أقلّ من الجمع بينها وبين ما مرّ وما يأتي .
وما رواه عن زرارة ، قال : أدنى ما يجزي من التكبير في التوجّه تكبيرة واحدة ، وثلاث تكبيرات أحسن ، وسبع أفضل « 3 » .
والكلام فيها من حيث عدم تعرّض الخمس وإمكان الحمل على ما ذكر - ولو كان للجمع بين المتنافيين - هو ما ذكر .
وما رواه عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ، قال : إذا افتتحت الصلاة فكبّر ، إن شئت واحدة ، وإن شئت ثلاثا ، وإن شئت خمسا ، وإن شئت سبعا ، وكلّ ذلك مجز عنك ، غير أنّك إذا كنت إماما لم تجهر إلّا بتكبيرة « 4 » .
ولعلّ التعبير بأنّ « كلّ ذلك مجز » هو الموجب لاعتراف « صاحب الجواهر » وغيره بأنّ بعض النصوص كالصريح في خيرة « والد المجلسي » إلّا أنّه يجب الخروج عنه لإجماع الأصحاب على اتّحاد التكبيرة . ولكنّه - كما تفطّن بعض الأعلام - مذيّل بما يشهد الخلاف ، لأنّ في الذيل حصر الجهر عند الإمامة في الواحدة ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 3 و 4 و 8 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 3 و 4 و 8 .
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 3 و 4 و 8 .
( 4 ) الوسائل الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 3 .