تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤

الجهة الثالثة في بيان ما يتمسك به للتخيير بين الواحدة والثلاث والخمس والسبع

إنّ خيرة « والد المجلسي » على ما في محكيّ كلام ولده ، هو تخيير المصلّي بين الافتتاح بواحدة وثلاث وخمس وسبع ، ومع اختيار أيّ منها يكون فردا للواجب المخيّر ، ويتفرّع عليه عدم حرمة المنافيات تكليفا قبل الفراغ عمّا اختاره المصلّي من الخمس أو السبع مثلا ، لما مرّ : من أنّ المستفاد من كون التحريم بالتكبير هو عدم حصوله قبل تماميّة التكبير ، وإن كان الحكم الوضعي يعمّ جميع أجزاء الصلاة حتّى التكبير ، ويترتّب عليه أنّ الفرد المختار بأسره جزء للصلاة ، فلا بدّ من قوّة دليله جدّا حتّى تقاوم ما مرّ وما يمرّ : من أنّ الّذي هو جزؤها ليس أزيد من واحدة . فلنأت أوّلا بما يتمسّك به لكون تلك الأعدال أفرادا تخييريّة ، ثمّ نتبعه ثانيا بما يشهد التعيين في الواحدة . أما الأول : فهي الروايات الدالّة على التخيير ظاهرا حسب ما ادّعي ، نحو ما رواه عن زيد الشحّام ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الافتتاح ؟ فقال : تكبيرة تجزيك ، قلت : فالسبع ؟ قال : ذلك الفضل « 1 » . قد يحذف المسؤول عنه اعتمادا على الجواب ، فالمراد من الافتتاح في السؤال هو الورود في الصلاة ، والمستفاد من الجواب هو إجزاء الواحدة ، وأمّا السبع : فهو فضل وكمال زائد . فمعه لا يدلّ على أنّ الزائد عن الواحد - سبعا كان أو غيره - فرد تخييري لما هو المجزئ ، إذ التعبير بالفضل قاصر عنه . نعم : يدلّ على جواز الافتتاح بالسبع ، ولكن سيوافيك أنّ الافتتاح إنّما يطلق على طليعة العمل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 2 .