الإرسال بنحو « روي » وما يضاهيه ، وبين ما يكون بنحو الجزم ، كما في المقام . فهذا المرسل والمسند سواء . وأمّا المتن : فظاهره الاقتصار على التكبيرة الواحدة ، ولكن يتمّ المطلوب بانضمام ما رواه عن ابن راشد ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن تكبيرة الافتتاح ، فقال : سبع ، قلت : روي عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أنّه كان يكبّر واجدة ، فقال عليه السّلام : إنّ النبيّ كان يكبّر واحدة يجهر بها ويسرّ ستّا « 1 » .
إذ المستفاد من ذلك هو أنّ دأبه صلّى اللَّه عليه وآله قد استقرّ على جعل الأخيرة هي تكبيرة الإحرام لا غيرها ، وإلّا لما كان أوجز الناس صلاة ، ولما قيل بأنّه « إذا دخل قال : اللَّه أكبر بسم اللَّه إلخ » الظاهر في عدم الفصل بين التسمية وبين تلك التكبيرة المجهورة ، فما قيل : من أنّه لا يدلّ على موقع الستّ الّتي يخفت بها ، فغير سديد .
وبالجملة : لو كانت تلك السبع هي تكبيرة الإحرام لما جهر بواحدة فقط مع رجحان إسماع المأمومين وكان أكثر صلاته صلّى اللَّه عليه وآله جماعة ، كما مرّ في الشاهد السابق .
ومن ذلك ما رواه عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : التكبير في الصلاة الفرض الخمس صلوات خمس وتسعون تكبيرة ، منها تكبيرات القنوت خمس « 2 » ونحوها ما رواه عن الصباح المزني عن أمير المؤمنين عليه السّلام « 3 » .
حيث إنّه لا يلتئم إلّا مع كون تكبيرة الإحرام واحدة لا أزيد ، وكونها هي الأخيرة لا غيرها . وتوضيحه : بأنّ لكلّ ركعة خمس تكبيرات « 4 » اثنتان منها للركوع سبقا ولحوقا ، وثلاث منها للسجدتين ( الأولى عند رفع الرأس من السجدة الأولى والثانية عند وضع الرأس للسجدة الثانية ، والثالثة عند رفعه منها ) فتصير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 و 3 .
( 4 ) ولتوزيع خمس تكبيرات لكل ركعة وجه آخر ، كما سيأتي من اختصاص واحدة منها بالركوع والأربع الباقية للسجدتين .