تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
مجموعها في سبعة عشر ركعة يوميّة خمسا وثمانين تكبيرة ، وتضاف إليها خمس تكبيرات لخمس قنوتات فتصير تسعين . فلو كانت تكبيرة الإحرام في كلّ صلاة هي واحدة لصارت المجموع خمسا وتسعين - كما في الحديث - وإلّا لزادت عليها دائما . وأيضا لو كانت هي ما عدا الأخيرة - كالأولى أو الوسطى أو نحو ذلك - لزادت عليها كذلك ، لاندراج ما تقع بعدها في الصلاة وتعدّ من تكبيراتها مع عدم عدّها منها في الرواية . فبذلك يثبت أمران : الأوّل : وحدة التكبيرة ، الثاني : تعيّن كونها الأخيرة ، لبعد احتمال عدم عدّ ما عداها عند التحديد والتعديد مع كونه - أي ما عداها - معدودا من تكبيرات الصلاة واقعا . وما رواه عن عبد اللَّه بن المغيرة « 1 » بلا ميز هامّ ، إلّا أنّه فصّل ذاك العدد بين الصلوات الخمس . ولا يتوهّم أنّ سرّ عدم تعديد ما عدا الواحدة هو جواز الاجتزاء بها فلم تمسّ الحاجة إليه ، لاندفاعه بأنّ المستفاد من بعض الروايات هو كون السبع أفضل أو الخمس أفضل ، فيكون مجموع التكبيرات مستحبّا وكانت الرواية في مقام بيان تعداد التكبيرات المستحبّة والواجبة ولم يعدّ منها ستّ تكبيرات ، فمعه لا مجال للاعتداد بالمفضول وترك الأفضل عند التعديد ، حيث إنّه خلاف الحكمة الّتي لا تقتضي أصلا رجحان المفضول وتقدّمه على الفاضل ، بل تقتضي خلافه ، فتبصّر ! فالوجه هو الخروج الموضوعي ، أي عدم اندراج ما عدا الواحدة الأخيرة في الصلاة . فمن هذه الشواهد المارّة يطمأنّ بأنّ التكبير واحد ، وأنّه الأخير ، وسيزداد ما يتلى عليك طمأنينة ، فارتقب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 2 .