تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ذكر من الاحتمال ، ومعه لا ينعقد الظهور ، وسيوافيك أيضا ما يدلّ على جواز جعلها الأخيرة ، فحينئذ لا مجال لدعوى تعيّن الأولى ، فارتقب .

الجهة الثانية في بيان ما يدل على جواز جعلها الأخيرة

ولم يرد في تعيّنها نصّ ، عدا محكيّ « فقه الرضا » المرميّ بالضعف ، حيث إنّ فيه « واعلم أنّ السابعة هي الفريضة وهي تكبيرة الافتتاح وبها تحريم الصلاة » فلا خفاء في ظهورها التامّ في تعيّن الأخيرة . إنّما الإشكال في السند ، حيث إنّه بفتوى الفقيه أشبه من مقال المعصوم عليه السّلام : نعم : ينبغي الفحص عمّا لعلّه هو الموجب لهذه الفتيا . ومن ذلك : ما رواه عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن أخفّ ما يكون من التكبير في الصلاة . . إلى أن قال عليه السّلام : وإن كنت إماما فإنّه يجزيك أن تكبّر واحدة تجهر فيها ، وتسرّ ستّا « 1 » ونحوها الرواية الثالثة والرابعة من الباب 12 من تكبيرة الإحرام بانضمام ما رواه ( في الباب 52 من أبواب الجماعة الحديث 3 ) عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول ، ولا ينبغي من خلفه أن يسمعوا شيئا ممّا يقول . حيث إنّ الراجح في الجماعة هو إسماع الإمام كلّ ما يقوله في الصلاة من خلفه ، فلو كانت تكبيرة الإحرام هي الأولى أو غيرها ما عدا الأخيرة لما كان لجهر واحدة منها وجه ، للزوم تخصيص ذاك العموم في التكبيرات السرّيّة ، فصيانته عن هذا التخصيص يوجب الانس بأنّ الجهر إنّما هو للأخيرة الّتي تعدّ جزء من الصلاة ، بخلاف ما قبلها لخروجها عنها - كالإقامة - ولا ضير في إخفاتها وعدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 .