المنساق منه هو عدم تشريع الزائد عن الواحدة حينذاك . فعليه : لا مجال إلّا لكونها - أي الواحدة - تكبيرة الإحرام .
نعم : يمكن تخيّل ظهور الذيل الدالّ على جريان السنّة فيما ذكر ، ولكنّه ممنوع بعد احتمال كون المراد هو جريان السنّة بالسبع ، لا تعيّن الأولى وإضافة الستّ المندوبة .
ومنها : ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : الرجل ينسى أوّل تكبيرة من الافتتاح ، إلخ « 1 » .
وقد تقدّم نقلها عند البحث عن ركنيّة التكبيرة ، وتقريب الاستدلال بها :
هو صراحتها في أنّ تكبيرة الإحرام هي الأولى ، كما زعم . ولمّا تفطّن - رحمه اللَّه - باشتمالها على ما لا يقول به الأصحاب - كما مرّ - قال بعدم الضير فيه ، وقد صرّحوا بأنّ ردّ بعض الخبر لمعارض أقوى لا يمنع من العمل بما لا معارض له من بعضه الآخر ، وما هو إلّا كالعامّ الّذي خصّص والمطلق الّذي قيّد في العمل بالباقي بعد التخصيص والتقييد ، انتهى .
وفيه : أنّه يحتمل أن تكون الأوّليّة بلحاظ التكبيرات الأخر الّتي للصلاة كتكبير الركوع وغيرها - فبيّنها بالافتتاحيّة . فلا تكون لفظة « من » للتبعيض - أي بعض التكبيرات الافتتاحيّة - حتّى يتخيّل بامتياز أوليها عمّا عداها ، كما أنّه يحتمل أيضا أن يكون الافتتاح الإحرامي بالمجموع وقد نسي الجزء الأوّل منه ، فالمنسيّ حينئذ هو الجزء الأوّل من تكبيرات الإحرام لا تمامها ، إذ المفروض :
أنّه لم ينسها بتمامها بل الأوّل منها فقط .
ولكن يرد عليه حينئذ بعدم الميز للجزء الأوّل ، فكان اللازم هو التعبير عن ذلك بنسيان واحدة منها لا الأوّل منها . وكيف كان : لا أقلّ من انقداح ما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 8 .