على ذلك بأوضح دلالة صحيحة زرارة » انتهى .
وفيه : كما أنّه يحتمل أن يكون المراد من « الأوّل » ما يقابل ما عداه من التكبيرات الافتتاحيّة ، كذلك يحتمل أن يكون المراد منه ما يقابل تكبير الركوع وغيره ، حيث يكتفى حينئذ بالاستقبال في الأوّل عن غيره من تكبيرات الصلاة .
أضف إلى ذلك : أنّه على التسليم لا استبعاد في كون الافتتاح بالسبع أو الخمس أو الثلاث ، ولكنّه اكتفى في هذا الحال باستقبال أوّل الأجزاء . والحاصل :
أنّه لا ظهور لها في تعيّن الأولى للإحرام مع انقداح ما ذكر من الاحتمالين الآخرين .
ومنها : ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في علّة استحباب السبع بإبطاء الحسين عليه السّلام عن الكلام ، حيث قال عليه السّلام : فافتتح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله الصلاة فكبّر الحسين ، فلمّا سمع رسول اللَّه تكبيره عاد فكبّر الحسين عليه السّلام حتّى كبّر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم سبع تكبيرات وكبّر الحسين عليه السّلام ، فجرت السنّة بذلك « 1 » .
بتقريب : أنّ التكبير الّذي كبّره صلّى اللَّه عليه وآله هو تكبيرة الإحرام الّتي وقع الدخول بها في الصلاة ، لا طلاق « الافتتاح » عليها ، والعود إلى التكبير ثانيا وثالثا وثالثا إنّما وقع لتمرين الحسين عليه السّلام على النطق كما هو ظاهر السياق ، انتهى .
وفيه - بعد الغضّ عن تعارضها لما رواه في هذا الباب « 2 » عن حفص : من أنّ الحسين عليه السّلام لم يجر التكبير فلم يزل رسول اللَّه يكبّر ويعالج الحسين ، وعن تنافيها لما ورد : من تعليل السبع باختراق الحجب السبعة للرسول صلّى اللَّه عليه وآله في المعراج ولأمّته في الصلاة الّتي هي معراج المؤمن ، مع عدم إمكان الارتضاء بما قيل في جواز اجتماع العلل الكثيرة لحكم واحد في خصوص المقام ، لعدم المعيّة الزمانيّة بينها - أنّ مجرّد الفعل المحكيّ قاصر عن إثبات الزائد عن الجواز من الرجحان فضلا عن التعيّن ، لفقد اللفظ المفيد للاستمرار ونحوه ممّا يشعر بذلك ، مع أنّ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 4 و 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 4 و 1 .