تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

الجهة الأولى في الروايات التي استدل بها في الحدائق لتعين الأولى

منها : ما رواه عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا افتتحت الصلاة فارفع كفّيك ، ثمّ ابسطهما بسطا ، ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات . . ثمّ تكبّر تكبيرتين . . ثمّ تكبّر تكبيرتين . . ثمّ اقرأ فاتحة الكتاب « 1 » . والتقريب : أنّ الافتتاح إنّما يصدق بتكبيرة الإحرام ، والواقع قبلها - بناء على ما زعم - ليس من الافتتاح ، وتسمية ما عدا تكبيرة الإحرام بتكبيرات الافتتاح إنّما يصدق بتأخيرها عن تكبيرة الإحرام ، وإلّا كانت من قبيل الإقامة ونحوها ممّا يقدّم قبل الدخول فيها ، انتهى . وفيه : أنّه ليس المراد من الافتتاح فيها هو تكبيرة الإحرام البتّة ، للأمر بسبع تكبيرات منتظمة بالنظم الخاصّ المعهود بعده ، فتصير المجموع حينئذ ثمانية ، وهو ممّا لم يتفوّه به أحد من الأصحاب ، بل المراد منه هو بنحو الظرفيّة ، أي إذا أردت افتتاح الصلاة المعلوم في نفسه فافتتح بهذه الكيفيّة . فعليه يكون المعنى بيان كيفيّة الافتتاح المعهود لا بيان أصله ، وسيأتي نقل بعض ما أطلق فيه الافتتاح على الثلاث ، وهكذا على السبع . فلا شهادة أيضا للفظة « الافتتاح » على خصوص التكبيرة الواحدة . ومنها : ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : الّذي يخاف اللصوص والسبع يصلّي صلاة المواقفة إيماء على دابّته . . إلى أن قال عليه السّلام : غير أنّه يستقبل القبلة بأوّل تكبيرة حين يتوجّه « 2 » . واتّكل في « الحدائق » على وضوحها المزعوم ، حيث قال : « وممّا يدلّ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة الخوف ح 8 .