بلا سقوط ، فكذلك للقراءة وللتكبير مراتب ينتهى من الأعلى إلى غيره بلا سقوط .
وأنت خبير بأنّه لولا النصوص الخاصّة في الصلاة لما أمكن تحفّظ لزوم الإبدال الطوليّة إلى أن ينتهي إلى أدناها ب « قاعدة الميسور » ونحوها ، إذ ليس الأدنى ميسورا للأعلى ، حيث إنّه لا يساويه فضلا عن كونه ممّا يتحقّق معه بقاء الأجزاء الرئيسة أو المعتدّ بها - حسب ما اعتبره بعض في جريانها - فليس ذلك إلّا التعبّد القراح .
[ ( مسألة - 8 ) حكم التكبيرات المندوبة فيما ذكر حكم تكبيرة الإحرام ]
( مسألة - 8 ) حكم التكبيرات المندوبة فيما ذكر حكم تكبيرة الإحرام ، حتى في إشارة الأخرس .
إنّ الحكم باستواء الواجب والمندوب - في التعلّم والانتقال إلى البدل وترتّب الأبدال وغير ذلك ممّا مرّ - متوقّف على النظر المستأنف في الأدلّة المتقدّمة حتّى يتّضح نطاقها من الاختصاص أو التعميم .
قد يمكن النقاش في جريان قاعدتي « الميسور » و « التحليل عند الاضطرار » بعد تسليمهما هناك ، لأنّ الملحون من الأدعية والأذكار والقراءات من الكلام الآدمي ، فلا يجوز ارتكابه في الصلاة عمدا للإبطال ، ولا اضطرار إلى المندوب منها ، فحينئذ يحتاج الترخيص إلى دليل تامّ الدلالة .
نعم : إنّ الّذي ورد في « بلال » يكفي شاهدا به ، إذ من الواضح : عدم اقتصاره في الصلاة على مجرّد الأقوال الواجبة ، كما أنّه من اللائح أيضا عدم اختصاص ذلك به ، فيجوز التعدّي إلى من هو بمثله : من كون نقص بعض مخارج الحروف خلقيّا .
والحاصل : أنّ ثبوت المندوبات الخارجيّة - كالأذان والإقامة - والداخليّة - كالقنوت ونحوه من الأذكار والأدعية المستحبّة في الصلاة - للبلال ونحوه شاهد