تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
القدرة - إذ لا دخل لها في أصل الملاك والمصلحة وإن كان لها دخل في الوجوب - وبيان جواز البدار رجاء مع احتمال زوال العذر مع الصحّة لو بان دوامه وعدم زواله ، إذ المدار هو الواقع بلا موضوعيّة للتربّص إلى الضيق . ثمّ إنّه لا خفاء في أنّ ما ورد في « بلال » قاصر عن إثبات الاجتزاء بالملحون مع القدرة على إزالة اللحن بالتعلّم أو التمرين ، لأنّ ذاك المورد لم يكن كذلك ، حيث إنّ البلال - رحمه اللَّه - لو كان قادرا على رفع نقصه لبادر به ، صونا عن الاستهزاء ، كما هو المشهور : من اتّخاذ أذانه هزوا . فالمهمّ هو إطلاق بعض ما مرّ في الطائفة الأولى المحكومة بالطائفة الثانية المنتج انضمامهما بما مرّ . والمتتبّع في كلمات القوم هنا وفي باب القراءة يجدها ناطقة بتقدّم الملحون على الترجمة نصّا أو ظهورا ، لأنّ الملحون هو الأقرب إلى الأصل من الترجمة ، ولا مجال لتوهّم السقوط رأسا ، كما مرّ . فالمهمّ في الاكتفاء بالترجمة هو اتّفاق الأصحاب وبعض ما تقدّم في الطائفة الأولى ، لا « قاعدة الميسور » لتوقّفها على جعل البدليّة أوّلا حتّى يحكم بعدم سقوط البدل بسقوط المبدل ثانيا ، وحيث إنّها قاصرة عن إفادة ذلك مع ما فيها من الإشكال السندي ، فلا يمكن الاعتماد عليها . ثمّ إنّ الأذكار الّتي تكون بمنزلة التكبير في المعنى مرادفة له فهي مقدّمة على الملحون فضلا عن الترجمة ، لشهادة العرف المحكّم في أنحاء الامتثال بذلك ، إذ المفروض هو الترادف الّذي لا فرق معه بينها وبين التكبير إلّا مجرد التعبّد ولزوم التوقّف عنده ، فمع العجز عنه والعلم بعدم السقوط ينتهي الأمر إليها ، بل لعلّه المستفاد من كلام الأصحاب - رحمهم اللَّه - أيضا ، لأنّ ذلك بمثابة نفس التكبير . وما في المتن : من عدم إجزاء الأذكار والأدعية عن الترجمة وغيرها ، فمحمول على ما لا يكون مرادفا للتكبير في المعنى ، وإلّا فهو مجز عن التكبير الملحون ، فضلا عن ترجمته ، كما مرّ . وأمّا ما أفاده أخيرا : من تقدّم التلقين على غيره ، فقد سلفت الإشارة إلى