تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
عليه السّلام : الهمز زيادة في القرآن إلّا الهمز الأصلي ، الحديث « 1 » . قد أشير إلى استواء الواجب والمندوب في الشرائط العامّة ، وظاهرها وجوب التعلّم ، ومن المعلوم : أنّه مقدّمة للقراءة ، ولا ريب في عدم وجوبها إلّا في الصلاة ، فلا وجه لوجوب تعلّمها من حيث هي ، اللَّهمّ إلّا باعتبار الوجوب الشرطي ، فيدلّ حينئذ على اشتراط صحّة القراءة القرآنيّة بالعربيّة الصحيحة ، كاشتراط النافلة بالطهارة لزوما . ومنها : ما رواه عن أبي جعفر الجواد عليه السّلام قال : ما استوى رجلان في حسب ودين قطّ إلّا كان أفضلهما عند اللَّه - عزّ وجلّ - أدبهما ، قال : قلت : قد علمت فضله عند الناس في النادي والمجلس ، فما فضله عند اللَّه ؟ قال : بقراءة القرآن كما انزل ودعائه من حيث لا يلحن ، فإنّ الدعاء الملحون لا يصعد إلى اللَّه « 2 » . ونطاقها هو النظر والشرح لسائر ما في الباب : من القراءة والدعاء ونحوهما . فعليه : لا تراعى النسبة بينها وبين الطائفة الأولى بالعموم والخصوص وغيرهما من النسب ، بل تقدّم عليها لكونها حاكمة ومفسّرة لها دالّة على اختصاص القبول والصعود إلى المتقبّل الحقيقي - وهو اللَّه تعالى - بالصحيح ، فلا يصعد إليه الملحون ، سواء كان اللاحن أعجميّا أو محرّما أو أخرس أو عربيّا أو غير ذلك ، فخرج منه ما خرج بالدليل الخاصّ كالأخرس ونحوه وبقي ما بقي . فالنتيجة الحاصلة من ضمّ الحاكم والمحكوم : هو لزوم التعلّم بكلا شقّيه ، أحدهما : لزوم تحصيل العلم بقواعد الصحّة ، والآخر : لزوم الارتياض والتمرين لتحصيل ملكة الاقتدار على تأدية ما علم بصحّته ، إلّا في موارد العسر النوعي ، فإنّه يجتزى به ، فترفعه الملائكة بالعربيّة الصحيحة وإن قرء بالعجميّة . وقد مرّ بيان لزوم التحصيل قبل الوقت إن علم بعدم التمكّن بعده ، وبيان عدم جواز البدار عند العلم بإمكان التعلّم ، وبيان لزوم الاحتياط عند الشكّ في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب قراءة القرآن ح 1 و 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 30 من أبواب قراءة القرآن ح 1 و 3 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 420 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي