تنبيه في أن الانتقال إلى البدل مصحوب للعصيان في الجملة
لا ريب في تنوّع التكليف الصلاتي بطروّ الحالات الخارجيّة - كالسفر والحضر ونحوهما - ولا إشكال في عدم لزوم حفظ شيء من العناوين الموضوعة للحكم ، إذ لا يجب على الحاضر تحفّظ حضره ولا على المسافر تبديل سفره بالحضر ، بل الحكم يدور مدار عنوانه الخاصّ كائنا ما كان .
ولا خفاء أيضا في اختلاط تكليفي الصحيح والمريض والمختار والمضطرّ .
ولا سترة أيضا في برأيه من أمرضه الحوادث القهريّة الخارجة عن حوزة اختياره واضطرّه النوائب الغير المترقّبة القاهرة البعيدة المنال عن الاحتمال - فضلا عن الاقتدار - عن العصيان واستحقاق العقاب ، فالانتقال إلى البدل في مثله مصون عن شوب المعصية واستحقاق العقوبة .
وأمّا من مني بشيء من ذلك لسوء اختياره أو ركب السفينة لا لضرورة الاقتصاد ونحوه أو ركب الراحلة لا لتحتّم الجهاد ومثله ، بل لمجرّد دواع نفسانيّة ، فألجئ إلى أحد تلك الأبدال ، فالظاهر الصحّة أيضا ، لإطلاق النصوص المارّة وما في حكمها ، حيث لم يستفصل فيها بين موارد لزوم الركوب في السفينة وعدم لزومه . نعم : يخرج مورد التمكّن بالخروج من السفينة إلى الأرض ، كما يشهد له بعض ما فيها ، فراجع .
وأمّا المعصية : فلا دليل عليها أيضا ، حيث لم يشر شيء من تلك النصوص إلى لزوم تحفّظ الصحّة وعدم المرض بسوء الاختيار . فالأقوى في النظر : هو عدم العصيان في تلك الموارد مع الصحّة ، فيؤتى بالبدل المقرّر لكلّ مورد بلا قضاء ، فلا فرق في ذلك بين التقصير والقصور .
نعم : في خصوص المقام ممّا فرّط في تحصيل العلم يحكم بالعصيان ، لأنّ