تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ولكنّها توجب الانس بعدم السقوط ولزوم شدّة التحفّظ ولو بأدنى المراتب في الجملة . ومنها : ما رواه عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ اللَّه فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى ! لو أنّ رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلّي ؟ « 1 » . حيث اكتفى بمجرّد التكبير والتسبيح بدلا عن القراءة الّتي لا يحسنها ، مع ما في فاتحة الكتاب من الاهتمام الموجب للحكم بأنّه « لا صلاة إلّا بها » . والميز بينه وبين المبحوث واضح ، إذ هو لأجل حداثة العهد بالإسلام والمقام للتفريط في ترك التعلّم . ومنها : ما ورد في الصلاة في السفينة مع فوات الاستقبال في غير واحد من الأجزاء وفوات الطمأنينة والقيام أحيانا ، كما يشهد له غير واحدة منها ، نحو الروايات 1 و 2 و 3 و 5 و 8 و 10 من الباب 14 من أبواب القيام ، فراجع . ومنها : ما ورد في الصلاة على الراحلة ، حيث يفوت الاستقبال التامّ حينئذ . وما ورد في صلاة الغرقى : من الاكتفاء بالإيماء البحت أخيرا . وما ورد في صلاة العاري : من التستّر بالحشيش أو اليد أو النجس . ونحو ذلك من الشواهد الدالّة على عدم السقوط في شيء من موارد فقد الجزء أو الشرط أو وجود المانع للضرورة . ولعلّه من تتبّع النصوص المشار إليها وما في معناها اصطيد ضابط ناطق بأنّ « الصلاة لا تترك بحال » ولذلك اختار أصحابنا - رحمهم اللَّه - عدا شاذّ منهم عدم السقوط بترك تعلّم التكبير . فتبيّن : أنّه لا سترة في ذلك ، إنّما المهمّ هو بيان ترتيب الأبدال المذكورة في المتن ، إذ لا بدّ له من دليل خاصّ . والّذي ينبغي التنبّه له - قبل الخوض في ترتّب تلك الأبدال - هو أنّ الحرمان عن البدل مقرون بالعصيان أم لا ؟ وتحقيقه فيما يلي :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب القراءة ح 1 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 412 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي