تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وأمّا قاعدة الميسور : فلضعف سندها وعدم تماميّة دلالتها - على ما برهن في الأصول - فغير صالحة لجعل البدليّة العامّة بالانتقال إلى الناقص الميسور بدلا عن الكامل المعسور ، ولم يحرز استناد الأصحاب في القول بعدم السقوط إليها حتّى يجبر ضعفها به . أضف إلى ذلك : أنّه لم يبلغ حدّ الإجماع حتّى يكتفي به لنفسه لا جبرا لها ، حيث حكي عن « نهاية الإحكام » و « كشف الالتباس » عدم صحّة الناقص عند التفريط في ترك التعلّم . والمهمّ هنا الفحص عمّا يدلّ على عدم السقوط في خصوص المقام أو في ما يعمّه أيضا . ولا خفاء على المتتبّع الخبير أنّ الدارج في الألسنة من « أنّ الصلاة لا تترك بحال » مفقود في النصوص ، إذ لا أثر له فيها ، اللَّهمّ إلّا بالاصطياد من موارد شتّى يحدس من التأمّل فيها لزوم إتيانها بأيّ وجه كانت . ولنأت بنزر من تلك الطوائف - الوارد بعضها في العجز عن القيام ، وبعضها في العجز عن القراءة ، وبعضها في العجز عن الساتر ، وما إلى ذلك - بالإشارة إليها حتّى يشرف الفقيه على الطمأنينة بعدم السقوط ولزوم الانتقال إلى البدل في الجملة ، إذ قلّما يعنون باب من أبواب الصلاة إلّا وفي تلوه بيان حكم العاجز عن تحصيل ذاك الجزء المعقود له الباب أو الشرط المعنون له ذلك الباب أو العاجز عن ترك ذلك المانع المتعرّض له ذاك الباب ، وإليك منها :

في الروايات الشاهدة على عدم سقوط الصلاة بالعجز

منها : ما رواه عن سماعة ، قال : سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس ؟ قال : فليصلّ وهو مضطجع ، وليضع جبهته شيئا إذا سجد ، فإنّه يجزي عنه ولم يكلّف اللَّه ما لا طاقة له به « 1 » وأولى منها ما رواه - قال : وسئل عن المريض لا يستطيع الجلوس أيصلّي وهو مضطجع ؟ ويضع على جبهته شيئا ؟ قال : نعم لم يكلّفه اللَّه إلّا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 5 .