ثمّ إنّه يشهد أيضا على ما قدّمناه في المقام الأوّل : من الصدق العرفي على ما دون إسماع النفس ، حيث قال السائل حسب ارتكازه « يقرأ في صلاته . . من غير أن يسمع نفسه » .
وليس في كلام الأصحاب - رحمهم اللَّه - اتّفاق على عدم الصدق ، بل المستفاد من البعض هو عدم الصحّة المشعر بالتعبّد ، لا التوقّف . والحاصل : أنّ هذه الطائفة الأخيرة لا مساس لها بالمقام ، لانحدارها نحو القراءة مع « الّذين جعل الرشد في خلافهم » ويحمل اختلاف نطاقها على مراتب التقيّة شدّة وضعفا - كما في محلّه - كالأخرس ومراتب خرسه ، فارتقب .
[ ( مسألة - 6 ) من لم يعرفها يجب عليه أن يتعلم ]
( مسألة - 6 ) من لم يعرفها يجب عليه أن يتعلم ، ولا يجوز له الدخول في الصلاة قبل التعلم ، إلا إذا ضاق الوقت فيأتي بها ملحونة . وان لم يقدر فترجمتها من غير العربية ، ولا يلزم أن يكون بلغته وان كان أحوط ، ولا يجزى عن الترجمة غيرها من الأذكار والأدعية وان كانت بالعربية . وان أمكن له النطق بها بتلقين الغير حرفا فحرفا قدم على الملحون والترجمة .
أنّ استيفاء المقال - من حيث لزوم تعلّم التكبير ونحوه عقلا أو شرعا ، ومن حيث الانتقال إلى البدل ، ومن حيث ترتّب الأبدال بعضها على بعض ، ونحو ذلك - على ذمّة جهات تتلى عليك ( بمنّه تعالى ) .
الجهة الأولى في وجوب التعلم وبيان أنه عقلي لا شرعي
لا ريب إجمالا في لزوم تعلّم تكبيرة الإحرام كغيرها من الموضوعات الواجبة