التعليل ، إذ للتفسير لسان وللتعليل لسان آخر ، ولا احتياج في التفسير إلى الارتكاز ونحو ذلك ، دون التعليل . وكيف كان : إنّ الأقوى في النظر هو الثاني الحاكم بعموميّة التعليل على ذاك العامّ ، فيدلّ على البطلان بمثل زيادة التكبير أيضا ، فمعه يلزم الاستيناف لا الإتمام فالإعادة . ولكنّه خاص بصورة العمد دون السهو المبحوث عنه بعد لحاظ قاعدة « لا تعاد » الحاكمة على « من زاد » . كما أنّ السجود الكذائي عند تعمّد قراءة العزيمة زيادة عمديّة ، إذ لا ضير في السجدة الزائدة المسانخة السهويّة ، فضلا عن مثل هذه السجدة . أضف إلى ذلك كلّه : ضعف سند الرواية ، وهي ما رواه عن زرارة عن أحدهما عليه السّلام قال : لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم ، فإنّ السجود زيادة في المكتوبة « 1 » .
وفي السند « قاسم بن عروة » وهو ممّن لم يوثّق ، وقد يروى عنه « ابن أبي عمير » فان ثبت اعتبار مسنده كمرسلة فهو ، وإلّا فللتأمّل مجال . والمقدار الثابت هو أنّه « لا يرسل إلّا عن ثقة » وأمّا أنّه « لا يروي إلّا عن ثقة » فلا . فان تمّ هذا الأخير أيضا واكتفي بمجرّد نقله عنه في الجملة - وإن لم يكن في خصوص الرواية المبحوث عنها - فهو .
وما رواه عن « قرب الإسناد » عن عبد اللَّه بن الحسن ، عن جدّه ، عن عليّ ابن جعفر ، عن أخيه ، قال : سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم أيركع بها أو يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بغيرها ؟ قال : يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع ، وذلك زيادة في الفريضة ، ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة « 2 » .
والمستفاد منها هو الاكتفاء بتلك السورة وإن حكم في السجدة بالزيادة .
والكلام في السند باعتبار « عبد اللَّه بن الحسن » الّذي لم يوثّق .
فلعلّ احتياط المتن هو لبعض ما مرّ . وأمّا أصل المنع عن العزيمة في الفريضة فهو مسلّم - كما يأتي - بلا احتياج إلى مثل هاتين الروايتين .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب القراءة ح 1 و 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب القراءة ح 1 و 4 .