كما يجوز وصله بما تأخّر عنه : من التسمية أو الاستعاذة .
ولا دليل على المنع عدا ما زعمه الفقيه الهمداني - رحمه اللَّه - من لزوم افتتاح الصلاة بالتكبير ، والدرج الموجب لإسقاط همزة الجلالة ينافي جعله ابتداء لها ، حيث لم توجد تلك الهمزة المبدوّ بها التكبير خارجا .
وفيه : أنّ المراد من لزوم الافتتاح به هو جعله على الجري العربي مفتاحا للصلاة ، وذلك الجري قد يقتضي القطع - كما هو عند الانقطاع عمّا قبله - وقد يقتضي الوصل - كما في الدرج - وفي الحالتين يصدق الافتتاح به . وعلى التنزّل وعدم الإطلاق الشامل لهما يحكم بالجواز أيضا ، للأصل النافي للخصوصيّة الزائدة ، وهو تحتّم القطع مثلا . وكما أنّ الوصل بالسابق يكون موجبا لسقوط الهمزة حسب القانون ، كذلك الوصل باللاحق يوجب ظهور إعراب لفظة « أكبر » لذلك .
وأمّا وجوب إخراج الحروف من مخارجها ، وكذا الولاء بينها وبين السابق واللاحق إن حفّت بهما ، أو الولاء بينها وبين لاحقها فقط إن لم تحفّ بالسابق :
فلصيانة قانون الكلام العربي الّذي لا مفرّ منه البتّة عند التكلّم به . والحاصل :
أنّ الزيادة والنقيصة المنافيتين لتلك الهيئة المضبوطة ممنوعتان . كما أنّ الإشباع المفرط الموجب لتولّد الألف وكذا تشديد الراء أيضا كذلك . وأمّا تفخيم اللام من « اللَّه » وكذا الراء من « أكبر » فهو من محسّنات القراءة .
[ مسائل ]
[ ( مسألة - 4 ) يجب فيها القيام والاستقرار ]
( مسألة - 4 ) يجب فيها القيام والاستقرار ، فلو ترك أحدهما بطل ، عمدا كان أو سهوا .
إنّ استيفاء المقال - في اعتبار أصل القيام أوّلا ، ولزومه في حالتي العمد والسهو ثانيا ، وكذا اعتبار أصل الاستقرار ثالثا ، ولزومه في تينك الحالتين رابعا - رهين الفحص عن أدلّة الباب وما فيها من النقض والإبرام .