تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

في الروايات الدالة على اعتبار القيام عند الافتتاح

منها : ما رواه عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ
» قال : الصحيح يصلّي قائما وقعودا ، المريض يصلّي جالسا ، و
« عَلى جُنُوبِهِمْ »
الّذي يكون أضعف من المريض الّذي يصلّى جالسا « 1 » . إنّ المراد منها تنويع المصلّين باعتبار القدرة على القيام والعجز عنه مع ما فيه من المراتب بيانا للكريمة ، فلا إطلاق لقوله : « الصحيح يصلّي قائما » حتّى يؤخذ به ويحكم بلزوم القيام في جميع الحالات الّتي منها التكبير عدا ما خرج بالدليل ، أو الوضوح - كالسجدة ونحوها - بل هو إيكال إلى ما يعتبر فيه القيام خارجا في الجملة ، لا بالجملة حتّى يكون مطلقا صالحا للتمسّك في غير مورد التقييد ، وهكذا غيرها من طائفة التنويع . ومنها : ما رواه عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام ( في حديث ) وقم منتصبا ، فإنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له « 2 » . ونحوه ما رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له « 3 » . قد يتخيّل ظهورها في اعتبار القيام في جميع الحالات الّتي منها التكبير بالإطلاق ، ولكن المنساق منها بيان كيفيّة القيام فيما يعتبر فيه : من لزوم الانتصاب واعتدال الظهر وإقامة الصلب ، فليست بصدد بيان لزوم أصله ، فلا إطلاق لها من هذا الحيث . ولا خفاء في أنّ إقامة الصلب كما تتحقّق في القيام كذلك تتحقّق في الجلوس أيضا ، لأنّ الجالس قد يقيم صلبه وذلك عند استوائه واعتدال ظهره ، وقد لا يقيم ، فلا مساس لها بالدلالة على القيام .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القيام ح 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القيام ح 2 .