تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
في موضع التقصير يحكم بصحّة صلاته ، لما ورد فيه بالخصوص ، فراجع . نعم : يتمّ الحكم في موردي العمد والسهو ، دون الجهل .

[ ولو كان في أثناء صلاة فنسي وكبر لصلاة أخرى ]

ولو كان في أثناء صلاة فنسي وكبر لصلاة أخرى ، فالأحوط إتمام الأولى وإعادتها . إن الّذي أوجب الاحتياط ، هو عدم اتّضاح دليل البطلان متنا أو سندا كما يلي ، إذ لا مجال له إلّا من جهة الزيادة المندرجة تحت عموم قوله عليه السّلام « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » كما مرّ . ويناقش فيه : بأنّ المنساق من « الزيادة » هو التماثل والسنخيّة بين الزائد والمزيد عليه ، وحيث لا تسانخ بين الصلاة الأولى وبين التكبير للصلاة الثانية فلا يندرج تحت العموم ، إلّا بقيام شاهد خارجي يشهد على عدم اعتبار التماثل ، وهو ما ورد في النهي عن قراءة العزيمة في الفريضة معلّلا بأنّ السجود زيادة في المكتوبة ، مع أنّ سجدة العزيمة ليست مسانخة للمكتوبة المزيد فيها ، بخلاف سجدة الصلاة ، فيستأنس من ذلك انطباق الزيادة على مثل المقام . ولكن فيه إبهام لا بدّ من رفعه بالبيان التالي ، وهو أنّ المراد من قوله عليه السّلام « . . إنّ السجود زيادة في المكتوبة » إمّا التعبّد البحت بحيث لا يمكن التعدّي عنه ، وإمّا التحكيم على عموم « من زاد » بإفادة كبرى أخرى حاكمة عليها ، وإمّا تفسير الزيادة المأخوذة في ذلك العموم بنحو تشمل غير المماثل . والأوّل بعيد جدّا ، إذ لا بدّ في التعليل من الارتكاز المنافي للتعبّد القراح ، حيث لا يكون المخاطب مسبوقا به حتّى يعلّل لديه بذلك . وأمّا الثاني : فهو وإن لم يكن بيّنا ، إلّا أنّه ليس كالأوّل في البعد . نعم : لا ضير في الثالث إن ساعده
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 397 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي