تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
القراءة سنّة ، والتشهد سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة « 1 » . ليس المراد من « السنّة » هو المندوب ، لوجوب القراءة والتشهّد البتّة ، كما أنّه ليس المراد من « الفريضة » هو ما فرض في الكتاب ، بل المراد منها ما فرض أوّلا ، كما أنّ المراد من « السنّة » ما فرض ثانيا ، وإن كان كلاهما بلسان الرسول صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وكيف كان : دار الأمر هنا مدار كون الجزء فريضة ، فارتقب . وأمّا الشاهد الخارجي : فهو ما رواه عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الفرض في الصلاة ؟ فقال : الوقت والطهور والقبلة والتوجّه والركوع والسجود والدعاء ، قلت : ما سوى ذلك ؟ قال : سنّة في فريضة « 2 » . والمراد من « التوجّه » هو التكبير ، بشهادة قوله : « أدنى ما يجزى من التكبير في التوجّه تكبيرة واحدة إلخ » « 3 » فيستفاد من ذلك كلّه : أنّ التكبير فرض والفرض ركن ، فتأمّل . هذا محصّل القول في الجهة الأولى الباحثة عن ركنيّة تكبيرة الإحرام .

أما الجهة الثانية الباحثة عن كونها قصدية :

فيدلّ عليها ما رواه عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال في الرجل يصلّي فلم يفتتح بالتكبير هل تجزيه تكبيرة الركوع ؟ قال : لا ، بل يعيد صلاته إذا حفظ أنّه لم يكبّر « 4 » . حيث إنّ ظاهرها لزوم قصد العنوان وعدم الاكتفاء بما يصلح للانطباق عليه بلا قصد . ولا ينافيه ما ظاهره الأجزاء « 5 » ، لما مرّ في الجهة الأولى من بيان الجمع بينه وبين غيره ، فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب القراءة ح 5 . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الركوع ح 5 . ( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 8 . ( 4 ) الوسائل الباب 3 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 و 2 . ( 5 ) الوسائل الباب 3 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 و 2 .