تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
مع خلوّ الرواية الأولى عنه ، فبين هذه الطائفة أيضا اختلاف . ومنها : ما رواه عن البزنطي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : قلت له : رجل نسي أن يكبّر تكبيرة الافتتاح حتّى كبّر للركوع ؟ فقال : أجزأه « 1 » . وظهورها في عدم الركنيّة واضح ، كظهورها فيما يخالف ما تقدّمها من روايتي هذه الطائفة . ومنها : ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : الرجل ينسى أوّل تكبيرة من الافتتاح ؟ فقال : إن ذكرها قبل الركوع كبّر ثمّ قرء ثمّ ركع ، وإن ذكرها في الصلاة كبّرها في قيامه في موضع التكبير قبل القراءة وبعد القراءة ، قلت : فان ذكرها بعد الصلاة ؟ قال : فليقضها ولا شيء عليه « 2 » . إنّ المراد من « أوّل التكبيرة » هو خصوص تكبيرة الافتتاح والإحرام ظاهرا ، إذ لا ميز بين ما عداها من التكبيرات الافتتاحيّة حتّى يمتاز الأوّل منها عن ثانيتها وهكذا ، فمعه لا فرق بين الأوّل وغيره ، بل ما وقع أوّلا فهو أوّل بالعدّ . ثمّ إنّ هذا التفصيل أيضا ممّا يخالف ما مرّ من الروايات الثلاث ، فكيف الجمع بينها أوّلا ؟ حتّى يؤلّف بينها وبين الطائفة الأولى الدالّة على الركنيّة . ولعلّ هذا الاختلاف الفاحش شاهد على كون الإعادة مندوبا ، نظير الاختلاف في روايات نزح البئر ، إلّا أنّ هنا اتّفاقا ظاهرا على البطلان ولزوم الإعادة .

في الجمع بين الروايات المتعارضة

قد أشير إلى الاختلاف بين الطائفة الأخيرة بعضها مع بعض عدا الاختلاف الّذي بينها وبين الطائفة الأولى ، ولا بدّ من الالتئام بين هذه الطائفة نفسها أوّلا حتّى يلتئم بينها ، وبين تلك الطائفة ثانيا . وأنت خبير بعدم إمكان التأليف بينها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 8 .