تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ولا ميز فيها بين أوّل الأجزاء وغيره . وأمّا الحكم التكليفي - أي حرمة القطع - فلا إطلاق لدليله ، بل ظاهر بعض أدلّته خلافه ، لا لأنّه ليس بجزء حيث إنّه للافتتاح ، لما مرّ من إثبات جزئيّته - والتعبير بالافتتاح قاصر عنه كما في باب العدول حيث إنّه يعبّر هناك أيضا بالافتتاح في السورة - بل لاختصاص هذا الحكم بما بعد الجزء الأوّل .

[ وتركها عمدا وسهوا مبطل ]

وتركها عمدا وسهوا مبطل ، كما أن زيادتها أيضا كذلك ، فلو كبر بهذا القصد ثانيا بطلت واحتاج إلى ثالثة ، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة ، وهكذا تبطل بالشفع وتصح بالوتر . إنّ تنقيح المقال فيما أفاده رهين مقامين : أحدهما في الترك ، والآخر في الزيادة .

أما المقام الأول ففيه جهتان

إحديهما : في ركنيّة التكبير وأنّه من الأركان . والأخرى : في قصديّته وأنّه من العناوين القصديّة .

أما الجهة الأولى [ في ركنيّة التكبير ]

فقد يفسّر الركن بأنّه ما يبطل العمل بكلّ واحد من زيادته ونقيصته عمدا وسهوا ، وقد يفسّر بما يبطل بنقيصته كذلك ، سواء كان زيادته أيضا كذلك أم لا . فأثر النقص متّفق عليه ، فما لا يكون نقصه مبطلا لا يكون ركنا البتّة ، فلو دلّ الدليل على البطلان بنقصه سهوا لدلّ على ركنيته بالمعنى الأخير