في كلّ صلاة جماعة كانت أو غيرها .
وظهور هذه الطائفة في الركنيّة بمعنى البطلان عند النقص السهوي - فضلا عن العمدي - بيّن ، كما أنّ المستفاد منها هو أنّ الإعادة أعمّ من الاستئناف وغيره ، إذ لا فرق بين التذكّر في الأثناء - أي بعد الدخول في الركوع - وبينه بعد الفراغ ، للزوم الإعادة فيهما معا . فليكن هذا من الشواهد الدالّة على شمول « قاعدة لا تعاد » للأثناء - كما قوّيناه في موطنه - لعدم اختصاص لفظة « الإعادة » بما بعد الفراغ .
وأنت خبير بأنّ المراد من إطلاق الإعادة في بعض هذه الطائفة هو خصوص ما إذا دخل في الركوع ، إذ لا محذور من التدارك قبله ، فتبصّر ! ويشهد له رواية ذريح بن محمّد المحاربي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل ينسى أن يكبّر حتّى قرء ؟ قال : يكبّر « 1 » .
في الروايات الدالة على عدم ركنية تكبيرة الإحرام
فمنها : ما رواه عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل نسي أن يكبّر حتّى دخل في الصلاة ؟ فقال : أليس كان من نيّته أن يكبّر ؟ قلت نعم ، قال : فليمض في صلاته « 2 » .
حيث إنّ ظاهرها الاكتفاء بمجرّد النيّة عند النسيان ، فلا دخل لوجود المنويّ في الخارج عنده .
ومنها : ما رواه عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل قام في الصلاة فنسي أن يكبّر فبدأ بالقراءة ؟ فقال : إن ذكرها وهو قائم قبل أن يركع فليكبّر ، وإن ركع فليمض في صلاته « 3 » .
وظاهرها : التفصيل بين ما قبل الركوع بلزوم التدارك وما بعده بعدم لزومه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 4 و 9 و 10 .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 4 و 9 و 10 .
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 4 و 9 و 10 .