تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وغيرها - عليه إجماعا ، ومعه لا جدوى في النزاع في أنّه جزء أم لا ، وإن حكي العدم عن شاذّ من العامّة ، ولعلّه لما عبّر عنه بالافتتاح الموهم للخروج عن الصلاة - كما أنّ مفتاح الدار خارج عنها - ولكنّه زعم كأسد بعد الاتّفاق على اعتبار جميع الأحكام المعتبرة في الصلاة فيه ، حيث إنّه لم ينقل عن أحد عدم اعتبار الطهارة أو الاستقبال أو القربة أو الخلوّ عن أجزاء غير المأكول - وما إلى ذلك من الشرائط والموانع - فيه . ولا نعني بالجزئيّة عدا ذلك ، فهو جزء للصلاة البتّة ، سواء صرّح به أم لا . وأمّا كونه أوّل الأجزاء : فلا بدّ من التنبّه بأنّ المراد إن كان بالقياس إلى الأقوال فهو كذلك ، وهكذا بالقياس إلى الأفعال أيضا لو بني على شرطيّة النيّة . وأمّا القيام المقارن له : فالظاهر كونه معتبرا في تلك الحال ، لا أنّه جزء برأسه ، فلا اعتداد له بحياله لولا التكبير . فحينئذ يكون الأوّل هو التكبير ، بمعنى « ما لم يسبق بجزء » وهكذا بمعنى « ما يسبق جميع الأجزاء » إذ المفروض عدم جزئيّة شيء من النيّة والقيام ، فهو جزء بكلا المعنيين . وأمّا حرمة المنافيات عند تماميّة التكبير : فلأجل تحقّق العنوان والدخول فيه حينئذ ، فهو مصداق للمصلّي ، فيحرم عليه جميع ما يحرم حال الصلاة . وأمّا عدم حرمتها في أثنائه وعدم تماميّته وجواز قطعها بشيء من تلك القواطع حينئذ : فلأنّ دليل حرمة القطع تكليفا ليس على حدّ يشمل الافتتاح ، لأنّه لبّي قدر متيقّنة ما عدا ذلك ، بل ظاهر بعض أدلّته هو الاختصاص بما بعده ، حيث ورد في باب السلام « أنّ الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم » إذ مفاده أنّ الحرمة التكليفيّة تطرأ بالفراغ عن التكبير وتزول بالفراغ من التسليم ، فما قبل الفراغ لا طروّ للحرمة في الأوّل ولا زوال لها في الثاني . والحاصل : أنّ إطلاقات أدلّة الأحكام الوضعيّة شاملة للتكبير بلا ريب ،