وبعده صارت بتمامها للسابق ، ثمّ بالعدول منه إلى الأسبق والإتيان ببعض الأجزاء بقصده تصير بتمامها له - أي للأسبق - لأنّ ذلك كلّه هو مقتضى العدول البتّة .
وحيث إنّ الترتيب - سواء كان بلحاظ متن العمل كالظهرين أو بلحاظ زمن الفوت كالظهر ليوم والعصر ليوم سابق عليه حيث يقدّم ذاك العصر على هذا الظهر - يختصّ بحال الذكر المنتفي فرضا ، فيصحّ كلّ واحد من تلك الفوائت المعدول إليها عند الانتهاء والعدول إليها ، فلا تلفيق ولا تراكم ، بل هو عبور عن الصلوات الصحيحة البسيطة واستقرار على أولى الفوائت الّتي لم تسبقها فائتة ، كما هو الأقوى .
[ ( مسألة - 27 ) لا يجوز العدول بعد الفراغ إلا في الظهرين ]
( مسألة - 27 ) لا يجوز العدول بعد الفراغ إلا في الظهرين إذا أتى بنية العصر بتخيل أنه صلى الظهر فبان أنه لم يصلها ، حيث إن مقتضى رواية صحيحة أنه يجعلها ظهرا ، وقد مر سابقا وتلك الرواية المارّة هي صحيحة « زرارة » الناطقة بقوله : « . . فانوها الأولى إنّما هي أربع مكان أربع » وليس فيما عداها ما يدلّ على العدول بعد الفراغ أصلا ، ولم يفت أحد من أصحابنا - رحمهم اللَّه - بذلك ، فلعلّ هذه الفقرة من تلك الصحيحة شاذّة معرض عنها . وعلى فرض عدم الاعراض : لزم الحكم بجواز العدول في كلّ متساويي العدد - كالصبح ونافلته ، وكذا النفل والنفل الآخر - لدلالة التعليل على أوسع ممّا اقتصر عليه الماتن - رحمه اللَّه - وتوهّم تقوّم ما ذكر بالقصد ، مندفع بأنّ الظهرين أيضا كذلك .
والأحوط جمعا بين الرواية والشهرة هو العدول إلى الظهر فقط ، ثمّ الإتيان بأربع ركعات أخرى بقصد ما في الذمّة .