تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
العلم به والقطع بتجدّد العنوان . فعلى الأول : إن كان المدار هو زمن الأخذ في العمل ، فلا احتياج إلى العدول والتفصيل بين التجاوز عن محلّه وعدمه . وإن كان هو زمن الامتثال والفراغ ، ففيه البحث عن العدول ، كما في المتن . وحيث ما قدّمناه غير مرّة : من اتّحاد القصر والتمام في الحقيقة ، فالعدول مع اقتضاء طروّ العنوان الخاصّ تعيّن الفرد المخصوص - كالقصر - مطابق للأصل ، بلا افتقار إلى النصّ . وعلى الثاني : ينحدر الكلام في تمشّي القصد وكيفيّة النيّة ، بعد اتّضاح كون كلّ واحد من السفر والحضر عنوانا بحياله وكون طروّ كلّ منهما ناقلا للحكم من الحين لا كاشفا عن السابق البتّة ، ولا مساس للعدول فيه أيضا ، لاختصاصه بغيره . والّذي ينبغي أن يقال : هو أنّ مقتضى العمومات الأوّليّة هو التمام ، وإنّما القصر وارد عليها ومخصّص لها ، فيؤخذ فيما زاد عن المتيقّن من أدلّة التخصيص بتلك العمومات . فالمتّجه حينئذ هو قصد التمام في هذه الموارد ، إذ الشبهة في شمول دليل التخصيص مفهوميّة لا مصداقيّة ، فحيث لم يتّضح مفهوم السفر على حدّ يسع مثل المقام يرجع فيه إلى عموم العامّ . ومن هنا يتبيّن حكم الجهة الثانية ، وهو أنّه لو قصد السفر جاهلا بطريان عنوان الحضر في الأثناء يعدل إلى التمام ، لاتّحاد الحقيقة ، كما مرّ . وأمّا لو كان عالما به : فيقصد التمام حين الأخذ في العمل ، وهكذا في الجهة الأولى ، إذ الحكم في أمثال المقام هو التمام . وأمّا المسألة 30 - فلاتّضاحها لم يتعرّض لها سيّدنا الأستاذ - دام ظلّه العالي - وأمّا احتمال اختصاص الصحّة بما إذا لم يكن التخيّل للظهريّة صارفا للنّية إليها : فخال عن التحقيق بعد ما مرّ : من تصوير الصحّة والامتثال في صورة التقييد ، للاكتفاء بالحسن الفاعلي المنضمّ إليه حسن الفعل ، فراجع ، إذ قد حقّق هناك أنّه يقع عن المأمور به قهرا .