والحقّ هو بطلانه رأسا ، لعدم انعقاده شرعا ، وقد أشير إلى أنّ العدول من آثاره الصلاة الصحيحة لا مطلقا . ولا مجال لقاعدة « لا تعاد » في مثل المقام ، لاعتبار إحراز عنوان أصل الصلاة المشروعة فيها .
[ ( مسألة - 25 ) لو عدل بزعم تحقق موضع العدول ]
( مسألة - 25 ) لو عدل بزعم تحقق موضع العدول فبان الخلاف بعد الفراغ أو في الأثناء ، لا يبعد صحتها على النية الأولى ، كما إذا عدل بالعصر إلى الظهر ثم بان أنه صلاها ، فإنها تصح عصرا ، لكن الأحوط الإعادة .
الفرق بينه وبين ما تقدّم ، هو كون الجهل هناك بالحكم وهنا بالموضوع .
والسرّ في الصحّة : هو بقاء قصد العنوان ارتكازا بالإجمال وإن تبدّل مقامه التفصيلي للخطاء في التطبيق ، إذ المفروض كونه بصدد امتثال ما عليه من التكليف الفعلي مع انعقاد المعدول عنه صحيحا .
فالصحّة مطابقة للقاعدة ومؤيّدة بما ورد في نيّة الساهي أثناء الفريضة للندب : من « أنّ الصلاة على ما افتتحت » .
ويظهر من « الجواهر » إطلاق ذاك للمقام . ولكنّه غير سديد ، لظهور اختصاصها بتلك المسألة والفرق بينهما واضح ، لأنّ ما نحن فيه قد عدل عما افتتحت به الصلاة مع علمه بأنّه افتتحت على العصر وتلك المسألة لم يعدل فيها عمّا افتتحت ، بل قصده إتمامها على ما افتتحت ولكن أخطأ في تعيينه واعتقد أنّه النافلة وكانت فريضة أو بالعكس . ولا يمكن قياس إحديهما بالأخرى ، فتدبّر جيّدا . فالأقوى هو الصحّة ، وإن لم تخل الحائطة عن الفائدة .