[ ( مسألة - 26 ) لا بأس بترامى العدول ]
( مسألة - 26 ) لا بأس بترامى العدول ، كما لو عدل في الفوائت إلى سابقة فذكر سابقة عليها ، فإنه يعدل منها إليها ، وهكذا .
قد يبحث عن ترامي العدول في الفوائت بعد الفراغ عن جواز أصله فيها .
وهو قد يكون على مجرّد الجولان والتداعي بين تلك الفوائت ، بحيث لا مساس للسير فيها من اللاحق إلى السابق ومنه إلى الأسبق وهكذا بالعمل الخارجي ، بل يكون النقل فيها بنحو لم يصحبه شيء من الأعمال الصلاتيّة ، إلى أن استقرّ الأمر على أولى الفوائت مثلا .
والظاهر عدم الاشكال هنا ، لأنّ العدولات المتخلّلة كالعدم لا يضرّ ولا ينفع ، فيكون المعدول إليه هو ما انتهى إليه الأمر .
وقد يكون مصحوبا للعمل بقصد الجزئيّة للمعدول إليه ، فيلفّق من العناوين المتراكمة . مثلا لو اشتغل أوّلا بالظهر الفائتة ، فذكر فوات العشاء أو المغرب ، فعدل إليها وأتى ببعض الأفعال بقصد جزئيّته للمعدول إليها ، ثمّ تذكّر فوات ما تقدّمها زمانا - كصبح اليوم السابق - فعدل إليها وأتى ببعض الأفعال كذلك ، وهكذا . .
فعلى المنع عن الترامي : يفصّل بين إمكان التصحيح بقاعدة « لا تعاد » لعدم الزيادة الركنيّة المستثناة مثلا ، وبين عدمه . وعلى الجواز : لا ضير فيه أصلا ، إذ لا تلفيق ولا تراكم من العناوين الشتّى ، لانحفاظ البساطة والوحدة في كلّ حدّ .
بيانه : بأنّه بمجرّد العدول من اللاحق إلى السابق يحتسب جميع ما تقدّم ويأتي بقصد الجزئيّة له - أي للسابق - فقبل العدول كانت الصلاة بتمامها للاحق ،