تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
بلحاظ المعدول إليه - دون الأوّل ، فالحكم ببطلانهما معا غير سديد . بيانه : بأنّ من موارد عدم الجواز هو الانتقال من النفل إلى الفرض - كما في الصبح مثلا - فلو عدل من نافلته إلى الفريضة لكان لغوا ، لعدم حصول النقل به ، وكان بالنسبة إلى المعدول عنه كقصد القطع ، وقد مرّ عدم الانقداح به ولا بقصد القاطع ما لم يستتبع شيئا من القواطع . فالحكم بالبطلان فيهما معا - أمّا المعدول إليه فلعدم جواز العدول إليه وضعا ، وأمّا المعدول عنه فلعدم انحفاظ قصد عنوانه بقاء - خال عن الوجه . نعم : لو أتى بذاك القصد ما لا يعالج بقاعدة « لا تعاد » لكان لهذا الحكم مجال ، وأمّا فيما دون ذلك فلا ضير في التدارك ، لعدم تماميّة « من زاد » في مثل المقام المحكّم فيه « لا تعاد » . ومن تلك الموارد : هو ما مثّله في المتن بعد فرض إتيانه بالظهر سابقا ، بحيث لا اشتغال لذمّته بها حينئذ البتّة ، فحيث إنّه لا يكون المعدول عنه واقعا مشروعا ، فلا مجال لتصحيحه بقاعدة « لا تعاد » كما لا يمكن تصحيح المعدول إليه بعد عدم الافتتاح به وفقد التعبّد الخاصّ . وأمّا لو اشتغل ذمّته بها واقعا لأمكن تصحيحها بالقاعدة النافية للإعادة . وممّا بيّنّاه ينقدح ما في المتن الآتي .

[ ( مسألة - 24 ) لو دخل في الظهر بتخيل عدم إتيانها ]

( مسألة - 24 ) لو دخل في الظهر بتخيل عدم إتيانها فبان في الأثناء أنه فعلها لم يصح له العدول إلى العصر . إذ الكلام متمحّض في بيان أحكام العدول الفاسد ، مع أنّه قد أهمل حكم المعدول عنه هنا ، إذ لم يبيّن حاله من جهة إمكان تصحيحه بقاء بالعدول عنه إلى فائتة سابقة مثلا .