تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
التخيير وإمكان التصحيح بالفرد الآخر ، فعليه : يتّسع المجال لقاعدة « من زاد » المانعة من العدول إلى القصر ، دون قاعدة « لا تعاد » المنصرفة عن مثل المقام ممّا للتصحيح سبيل ، فحينئذ يتضيّق موضع العدول بما إذا لم يستلزم زيادة عمديّة مندرجة تحت ذاك العموم . وهكذا للمقام امتياز لا يكون موجودا في العدول من قيام الركعة الرابعة في العشاء إلى المغرب ، إذ يدور الأمر هناك بين البطلان للزيادة وبين عدمه لنفي الإعادة . وأمّا لو دخل في ركوعها : فيدور الأمر بين بطلانها لفقد الترتيب ، وبين عدمه لنفي الإعادة الّتي مقتضاه حينئذ هو سقوط شرطيّة التأخير . ولا مسرح لشيء من ذلك في المقام ، فلا مجال معه للعدول عند الدخول في قيام الثالثة . وحيث استبان لك أنّ العدول خلاف القاعدة وجوازه في مورد رهين دليله الخاصّ ، يتّضح سرّ عدم جوازه فيما أفاده الماتن - رحمه اللَّه - في مسألتي 21 - 22 : من عدمه من الفائتة إلى الحاضرة ، ومن النفل إلى الفرض أو النفل ، فلا احتياج إلى الإطالة .

[ ( مسألة - 23 ) إذا عدل في موضع لا يجوز العدول بطلتا ]

( مسألة - 23 ) إذا عدل في موضع لا يجوز العدول بطلتا ، كما لو نوى بالظهر العصر وأتمها على نية العصر . واعلم : أنّ العدول من أحكام الصلاة الصحيحة بالطبع المشروعة في الجملة ، فما لا تكون مشروعة أصلا لا عدول عنها ، كما لا عدول إليها . وأنّ عدم جواز العدول ، قد يكون لعدم انعقاد الصلاة المشروعة رأسا ، وقد يكون لعدم الدليل عليه بعد انعقادها في نفسها ، وبينهما ميز لائح ، لأنّه على الثاني يمكن تصحيح المعدول عنه ببعض القواعد الأخر - بعد عدم جواز العدول وعدم إمكان التصحيح