دخلت المدينة وحين صلّيت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصّر حتّى تخرج منها إلخ « 1 » .
لورودها في التفصيل بين من صلّى صلاة فريضة واحدة بتمام وبين من لم يصلّها ، بلزوم الإتمام في سائر الصلوات على الأوّل دون الثاني . وهذا بخلاف المبحوث عنه ، وهو ما إذا بدا له في الإقامة وهو في الصلاة لا قبلها ولا بعدها ، إذ الأثناء مغاير لكلّ منهما ضرورة .
وكيف كان : يجوز العدول من التمام إلى القصر كالعكس ، مع ما بينهما من الميز ، وهو لزوم تقييد الأصل بعدم التجاوز عن محلّ العدول دون العكس ، إذ لا يتصوّر التجاوز فيه البتّة حتّى يقيّد بعدمه .
[ العاشر : العدول من القصر إلى التمام أو بالعكس في مواطن التخيير ]
العاشر : العدول من القصر إلى التمام أو بالعكس في مواطن التخيير .
قد أشير إلى أنّ القصر والتمام فردان لنوع واحد لا نوعان لجنس فأرد ، فلا يتأتّى فيهما العدول المصطلح .
ثمّ إنّ الدليل على جواز العدول العملي من فرد إلى شقيقة هو إطلاق دليل التخيير حدوثا وبقاء ، ويعبّر عنهما بالتخيير البدوي والاستمراري معا - كما في محلّه - ولكنّه وحده غير كاف في العدول من التمام إلى القصر ما لم يقيّد بعدم التجاوز عن محلّ الرجوع .
وللمقام خصيصة لا بدّ من التنبيه عليها ، وهو أنّه لو دخل هنا في قيام الثالثة لا يدور الأمر بين العدول إلى القصر وبين البطلان والإعادة ، إذ المفروض بقاء
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة المسافر ح 1 .