وبما رواه عن سماعة قال : سألته عن رجل كان يصلّي ، فخرج الامام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة ؟ قال : إن كان إماما عدلا فليصلّ أخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعا إلخ « 1 » .
إنّ المراد من الإمام العدل لعلّه ما يقابل إمام القوم الّذين جعل الرشد في خلافهم ، حسب شهادة الذيل الّذي لم نأت به . وكيف كان : لا إشكال في دلالتها على جواز العدول من الفريضة إلى التطوّع لإدراك الجماعة ، ولكن لا إطلاق لها بعد فرض السائل أنّ المصلّي قد صلّى ركعة . وفي الرواية الأولى غني وكفاية .
تبصرة :
قد أشير إلى اختصاص العدول بما فيه الخفّة بوجه ما ، دون ما لا يمتاز فيه النفل عن الفرض أصلا ، كما إذا كان في التشهّد والتسليم ولم يبق إلّا السلام المخرج مثلا ، حيث إنّه لا تخفيف بالعدول ، فحينئذ لا مجال له بل يسلّم على ما افتتح من الفرض .
وأمّا ما في المتن بعد ذلك : من العدول من الجماعة إلى الانفراد ، فمبنيّ على التأمّل في كونهما فردين لنوع واحد ، أو نوعين لجنس فأرد ، وتمام ذلك في الجماعة . وكذا ما أفاده : من العدول من إمام إلى إمام ، فارتقب .
[ الثامن : العدول من القصر إلى التمام ]
الثامن : العدول من القصر إلى التمام ، إذا قصد في الأثناء إقامة عشرة أيام .
إنّ القصر والتمام ، إما أن يكونا نوعين متخالفين بالقصد متقوّمين به ، وإمّا أن يكونا فردين مختلفين بالعارض متشخّصين به .
فعلى الأول : يكون رفع اليد من أحدهما بالاشتغال بالآخر عدولا مصطلحا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 56 من أبواب الجماعة ح 2 .