تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
نعم : يمكن إخراج ركوع الثالثة وما بعده بعدم صلوح ذلك للعدول ، إذ الرواية ليست بصدد تصحيح ما لا يصحّ بالطبع الأوّلي من النوافل ، بل هي لبيان الترخيص في العدول . فعليه : لا مجال لتوهّم دلالتها عليه وإن دخل في ركوع الثالثة . نعم : يمكن العدول في قيام الثالثة بالهدم ، لعدم محذور فيه ، كما سبق .

تنبيه :

إنّ المصطاد من النصوص كون العدول في مثل المقام إنّما هو للتخفيف ، وهو كما يكون بلحاظ عدد الركعات ، كذلك يكون بلحاظ الأجزاء وغيرها من الأحكام . بيانه : بأنّ العدول من الفريضة الثلاثيّة أو الرباعيّة إلى النافلة الثنائيّة للتخفيف بحسب الركعة . وأمّا العدول من الفريضة الثنائيّة كالصبح أو القصر إليها - أي النافلة الثنائية - فلعلّه للتخفيف الحاصل فيها بعدم وجوب السورة - أي شرطيّتها - في النافلة وبعدم اعتبار الاستقرار والطمأنينة فيها ، لجوازها ماشيا . فلو كان مشتغلا بالقصر في زاوية المسجد فأقيمت الجماعة ، فله أن يعدل إلى النافلة ويتمّها حال المشي واللحوق بالصفّ ، إذ لا إشكال في مثله ، وإن يناقش فيما لو أراد النافلة قائما في موضع خاصّ باحتمال لزوم القرار والطمأنينة فيها حينئذ ، فالقدر المسلّم من عدم لزوم القرار إنّما هو في النافلة حال المشي ، حيث لا يعتبر في هذه الحالة الاستقبال أيضا . وهاهنا تخفيف آخر يشكل إثباته ، وهو جواز القطع في النافلة مع عدمه في الفريضة ، فهل يجوز العدول من الفريضة إليها ثمّ قطعها قبل الإتمام أم لا ؟ وحيث إنّ العدول خلاف الأصل ، فليقتصر على ما قام الدليل عليه ، ومن المعلوم : عدم قيامه بنحو يدلّ على ذلك خصوصا أو عموما . والمستفاد من هذه الرواية هو العدول ثمّ الإتمام ركعتين تطوّعا ، فأين هو من القطع ورفع اليد عنها ؟