تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الجمعة المعهودة لكان ذلك من باب الإعادة والاستيناف لا العدول ، بشهادة رواية « عمر بن يزيد » .

[ ( الخامس : العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة ]

( الخامس : العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة إذا دخل فيها وأقيمت الجماعة وخاف السبق ، بشرط عدم تجاوز محل العدول ، بأن دخل في ركوع الركعة الثالثة . إنّ إطلاق المتن يشمل الفريضة القضائيّة كالأدائيّة . والمهمّ هو التماس دليل دالّ على هذه الخصوصيّات المأخوذة : من إقامة الجماعة وهو في الفريضة ، ومن خوف السبق لا خوف الفوت ( مع اتّضاح الفرق بينهما ) ومن اشتراطه بعدم تجاوز المحلّ المفسّر بالدخول في ركوع الثالثة ، حيث إنّ النوافل بأسرها عدا النادر منها ثنائية . ويمكن الاستدلال له بما رواه عن سليمان بن خالد ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينما هو قائم يصلّى إذ أذّن المؤذّن وأقام الصلاة ؟ قال : فليصلّ ركعتين ثمّ ليستأنف الصلاة مع الامام ولتكن الركعتان تطوّعا « 1 » . لا ريب في شمول الصلاة الّتي افتتحها للقضاء كالأداء ، وفي ظهورها في خوف السبق لا الفوت وعدم إدراك شيء من الجماعة - إذ المفروض عدم شروعها ( أي الجماعة ) بعد وإنّما البارز إلى الخارج هو الأذان والإقامة - وفي إطلاقها الشامل لما إذا كان في أيّة ركعة من ركعات صلاته الّتي افتتحها وفي أيّ موضع من مواضعها قياما وركوعا وسجودا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .