تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

عود إلى بدء

قد تبيّن لك حكم العدول من سورة إلى غيرها من السور - وإن أخّره الماتن إلى المسألة 16 من فصل القراءة - فلنرجع إلى ما هو المبحوث عنه أوّلا ( وهو العدول من صلاة إلى غيرها ) وتقدّم القول بقصور رواية الباب عن إثبات ما في المتن من تقييد العدول من الفريضة إلى النافلة يوم الجمعة بنسيان قراءة الجمعة ، بأن قرء سورة التوحيد أو غيرها مع بلوغ النصف أو التجاوز عنه ، دون ما إذا لم يبلغه ، إذ له العدول عن تلك السورة حينئذ ، لا عن الصلاة . ولنشر إلى ذلك إجمالا ، ثمّ نعقّبه بما يحتمل الاستناد إليه في هذه القيود وهو أنّ رواية الباب هي ما مرّت عن صباح بن صبيح قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل أراد أن يصلّي الجمعة فقرأ بقل هل اللَّه أحد ؟ قال : يتمّ ركعتين ثمّ يستأنف « 1 » . والمراد من « الجمعة » ليس هو خصوص الجمعة المعهودة ، بل تقدّم ما يؤيّد إرادة غيرها ، ولا شمول لها لغير التوحيد إلّا بالفحوى أو إلقاء الخصوصيّة . واستفادة العدول الصلاتي منها متوقّف على كون ما بيده أربع ركعات حتّى يعدل عنها إلى الركعتين عدولا من الفريضة إلى النافلة ، وأمّا لو كان ما بيده هو الجمعة المعهودة - بناء على شمولها لها - فلا دلالة لها على العدول الصلاتي ، بل يصير من باب الإتمام والإعادة ، وأين هو من العدول ؟ كما نشير إليه . والحاصل : أنّ هذه الرواية قاصرة عن إثبات ما في المتن من القيود اللَّهمّ إلّا أن يقال : إنّ مقتضى الصناعة هو ذلك ، بيانه : بأنّ في الباب طائفتين من النصوص : إحديهما - هي هذه الرواية الآمرة بالعدول من صلاة إلى أخرى . والأخرى - هي الروايات المارّة الآمرة بالعدول من سورة إلى أخرى « 2 » وهي الجمعة . ولا سترة في أنّ شيئا من العدولين ليس على التحتّم والضرورة ، لاتّضاح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 72 من أبواب القراءة ح 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 69 من أبواب القراءة .