تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الأخيرة فيه ، فليس على حدّ يقاوم إطلاق تلك الطائفة سندا ومتنا . وأمّا رواية « عليّ بن جعفر » « 1 » فهي على ما عن كتاب المسائل « . . هل يصلح له بعد أن يقرأ نصفها أن يرجع ؟ » ولا يتوهّم ظهورها في عدم العدول عند التجاوز عن النصف ، إذ القيد مأخوذ في كلام السائل بلا استفادة ارتكاز منه ولا تقرير من المجيب عليه السّلام وأنت خبير بأنّه لو قيل في أمثال المورد في الجواب : « إنّه إذا تجاوز عن النصف ففيه تفصيل » لكان في محلّه ، كما أنّه لو صرّح بالعدم مطلقا كان كذلك . فتبيّن : جواز العدول من سورة إلى أخرى مطلقا إلّا عند التجاوز عن النصف . فليكن هذا آخر المقام الثالث ، ويتلوه المقام الرابع . ولا ينبغي ترك الاحتياط بالنصف فلا يعدل ببلوغه .

المقام الرابع في عدم جواز العدول من الجحد والتوحيد الا إلى الجمعة والمنافقين

ومحصّل القول فيه في طيّ جهتين : إحديهما - ما يبحث فيه عن تماميّة دلالة الأدلّة على عدم جواز العدول من الجحد والتوحيد إلى غيرهما عدا الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة مطلقا . وأخراهما - ما يبحث فيه عمّا يعارضه وكيفيّة العلاج على فرض استقرار التعارض .

أما الجهة الأولى :

ففي الطائفة الأولى المارّة - الناصّ بعضها بعدم العدول من الجحد والتوحيد إلّا إلى الجمعة والمنافقين - غنى وكفاية ، بلا احتياج إلى دليل مستأنف ، ولا حاجة إلى تكرارها ، فراجع النصوص 1 و 2 و 3 و 4 من الباب 49 من القراءة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب القراءة ح 3 .