تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ومنها : ما تقدّم نقلها من رواية قرب الإسناد « 1 » وأشير إلى ظهورها في جواز الإدامة إلى النصف لمن أخذ في سورة نسيانا فتذكّر بعده - أي بعد الأخذ - فبنى على العدول إلى السورة الّتي قد أرادها أوّلا ، وحكم هناك بأنّ التعمّد في الإدامة إلى النصف للباني على العدول غير مأنوس ، ولكنّ الذي يستفاد منها في المقام هو جواز العدول من النصف فيما إذا قرئها إليه نسيانا بالأولويّة ، إذ لو جاز الإدامة إليه للباني على العدول ، لجاز العدول منه - أي من النصف - لمن قرء وأدام إليه سهوا ، لولا النقاش فيه : بأنّ الأخذ بالأولى إنّما هو فيما يكون المنطوق ومصبّ الحكم ( غير الأولى ) معمولا به ، وأمّا فيما إذا لم يكن كذلك فلا . اللَّهمّ إلّا أنّ يحمل على أنّه بمنزلة تعدّد الفقرة من جهة إمكان الانفكاك ، فيدلّ على العدول من النصف . وممّا يؤيّد إمكان العدول عند البلوغ إلى النصف واختصاص المنع بالتجاوز عنه ما في محكيّ فقه الرضا « فان ذكرتها من قبل أن تقرأ نصف سورة فارجع إلى سورة الجمعة ، وإن لم تذكرها إلّا بعد ما قرأت نصف سورة فامض في صلاتك » انتهى . ولولا الحزازة السنديّة لتمّت حجّيتها فيما ذكر ، لظهور متنها فيه . نعم : يختصّ ذلك فيما كان المعدول إليه هو الجمعة ، دون الأعمّ منها . وما في المستدرك عن « دعائم الإسلام » قال : ورويناه عن جعفر بن محمّد عليه السّلام أنّه قال : من بدء بالقراءة في الصلاة بسورة ثمّ رأى أن يتركها ويأخذ في غيرها ، فله ذلك ما لم يأخذ في نصف السورة الأخرى ، إلّا أن يكون بدء بقل هو اللَّه أحد ، فإنّه لا يقطعها ، وكذلك سورة الجمعة وسورة المنافقين في الجمعة لا يقطعهما إلى غيرهما ، وإن بدء بقل هو اللَّه أحد فقطعها ورجع إلى سورة الجمعة أو سورة المنافقين في صلاة الجمعة يجزئه خاصّة « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب القراءة ح 3 . ( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 27 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 364 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي