تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
غيرها فلا بأس إلّا قل هو اللَّه أحد ، ولا يرجع منها إلى غيرها ، وكذلك قل يا أيّها الكافرون « 1 » . إنّ ظاهر الجواب هو إطلاق جواز العدول ممّا عدا التوحيد والجحد ، سواء كان قد أراد المعدول إليه أوّلا فشرع في غيره سهوا - كما هو مفاد الرواية الأولى - أو كان قد أراد المعدول عنه أوّلا ثمّ بدا له أن يرجع إلى غيره - كما هو المنساق من هذه الرواية - وسواء كان المعدول إليه هو إحدى سورتي الجمعة والمنافقين أم لا ، وسواء بلغ النصف أم لا . ومنها : ما رواه عن عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل أراد أن يقرأ سورة فقرأ غيرها ، هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثمّ يرجع إلى السورة الّتي أراد ؟ قال : نعم ما لم تكن قل هو اللَّه أحد أو قل يا أيّها الكافرون « 2 » . ليس وزانها هو وزان ما تقدّمها ، لاشتمال السؤال بما يشكل الالتزام به في الفقه مع عدم الانس به في الحديث ، وهو جواز إدامة القراءة إلى النصف مع البناء على العدول ، فيجوز لمن أخذ في سورة ثمّ بنى على العدول منها إلى غيرها أن يتمّها إلى النصف - أي يقرأها إليه - ثمّ يعدل منها إلى غيرها . ولكن الجواب دالّ على جواز العدول ممّا عدا التوحيد والجحد إلى غيرها في الجملة . فهذه هي الطائفة الصالحة للتأسيس ، فيرجع إليها عند الشكّ في مورد . وأما الطائفة الثانية . فمنها : ما رواه عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأ قل هو اللَّه أحد ؟ قال : يرجع إلى سورة الجمعة « 3 » . وظاهرها كون الأخذ في التوحيد سهوا ، حيث أراد المصلّي أن يقرأ سورة الجمعة . ثمّ المراد من الجمعة إمّا هو الظهر أو صلاة الجمعة . وعلى أيّ تقدير : يحتمل قويّا كون المراد ما هو بلحاظ الركعة الأولى دون الثانية ، إذ لسورة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب القراءة ح 2 و 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 35 من أبواب القراءة ح 2 و 3 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 69 من أبواب القراءة ح 1 .