أو معه أو بعده ، وهكذا .
ومنها : ما يدلّ على عدم العدول من التوحيد إلى غيرها إلّا في الجمعة ، حيث يجوز فيها العدول منها - أي من التوحيد إلى سورة الجمعة - وما إلى ذلك من الخصوصيّات المستفادة من الروايات .
أما الطائفة الأولى :
فمنها : ما رواه عن عمرو بن أبي نصر قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرجل يقوم في الصلاة فيريد أن يقرأ سورة فيقرأ قل هو اللَّه أحد وقل يا أيّها الكافرون ؟ فقال :
يرجع من كلّ سورة إلّا من قل هو اللَّه أحد وقل يا أيّها الكافرون « 1 » .
وظاهرها كون الأخذ في التوحيد أو الجحد سهوا لبناء المصلّي على قراءة غيرها ، كما أنّ المنساق من الرجوع هو عند عدم الفراغ من السورة المقروّة ، إذ لا يطلق الرجوع على ما بعد الفراغ ، مضافا إلى لزوم القران بين السورتين فيه .
وقد حقّق في موطنه : أنّه قد لا ينقل المسؤول عنه اكتفاء بظهوره من الجواب ، والمقام من هذا القبيل ، حيث إنّه لم يأت بما هو المناط في السؤال اعتمادا على استفادته من قوله عليه السّلام : « يرجع إلخ » ، إذ يتّضح أنّ المسؤول عنه هو العدول من التوحيد أو الجحد إلى غيرهما .
وأمّا الجواب : فظاهره التعميم من جهتي العدول عنه وإليه عدا تينك السورتين ، حيث لا يعدل عنهما ، وهكذا من جهة مواضع العدول : من النصف أو الثلث وغيرهما من الكسور ، إذ لا امتياز بينها ، للإطلاق الرافض لأيّ قيد وحدّ .
نعم : لا ينعقد له الإطلاق من جهة كون الأخذ في المعدول عنه عمدا أو سهوا .
ومنها : ما رواه عن الحلبي قال . قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل قرء في الغداة سورة قل هو اللَّه أحد ؟ قال : لا بأس ومن افتتح سورة ثمّ بدا له أن يرجع في سورة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب القراءة ح 1 .