نسي قراءة الجمعة وقرء سورة أخرى من التوحيد أو غيرها وبلغ النصف أو تجاوز ، وأمّا إذا لم يبلغ النصف فله أن يعدل عن تلك السورة ولو كانت هي التوحيد إلى سورة الجمعة ، فيقطعها ويستأنف سورة الجمعة .
[ المقام الأول البحث عن العدول من صلاة إلى غيرها ]
إنّ البحث هنا متمحّض في العدول من صلاة إلى أخرى ، وأمّا العدول من سورة إلى غيرها مع انحفاظ أصل الصلاة بحالها ، فله موضع يخصّه في القراءة .
ثمّ إنّ المراد من الفريضة يوم الجمعة ، هل هو الأعمّ من الظهر والعصر أو خصوص الأوّل ؟ وعليه : فهل المراد هو خصوص صلاة الجمعة أو الظهر أو الأعمّ منهما ؟
وتنقيح المقال في ذلك ، وفي اشتراك سورة التوحيد مع غيرها وعدمه ، وفي حكم التجاوز عن النصف وعدمه ، وفي الإشارة إلى أنّ العدول لازم أو جائز - رهين التأمّل الصادق فيما ورد في الباب من الرواية ، وحيث إنّ للمقام الباحث عن العدول من صلاة إلى أخرى مساسا تامّا بالمقام الباحث عن العدول من سورة إلى غيرها ، فلنبحث عنه أيضا ، وإن أخّره الماتن - رحمه اللَّه - إلى مبحث القراءة « 1 » .
أما النصوص : فمنها : ما رواه عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام من صلّى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة في سفر أو حضر « 2 » .
ولا مساس لها بالعدول ، لاختصاصها بالإعادة ندبا أو وجوبا ، كما أنّه لا عموميّة لها بالنسبة إلى صلاة الجمعة ، لعدم مشروعيّتها فرادى مع ظهور قوله :
هامش
( 1 ) المسألة 16 من فصل القراءة .
( 2 ) الوسائل الباب 72 من أبواب القراءة ح 1 .