تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
بخلاف الصورتين الأولتين فإنه على وجه الوجوب . قد أشير في مطاوي البحث المتقدّم إلى ما ينفع في المقام وهو ظهور صحيحة « زرارة » وخبر « عبد الرحمن » في جواز العدول من الحاضرة إلى الفائتة ، سواء كانتا متساويتي العدد أم لا . أمّا صحيحة « زرارة » فلقوله عليه السّلام : « وإن كنت ذكرتها - أي العشاء - وأنت في الركعة الأولى أو الثانية من الغداة فانوها العشاء ثمّ قم فصلّ الغداة إلخ » ولا ريب في إمكان التعدّي من مختلفي العدد إلى متساوييه . وأمّا خبر « عبد الرحمن » فلأنّ المراد من الوقت في السؤال إن كان هو وقت التعيّن يكون مفروض السائل نصّا في العدول من الحاضرة إلى الفائتة ، وإن كان الجواب أعمّ من ذلك لشموله الحاضرتين - كما مرّ بيان أنّ المتيقن من السؤال هو وقت التعيّن لا الفضيلة - وكيف كان : إنّ في إطلاق الجواب غنىّ وكفاية أضف إلى ذلك : قوله : « وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعة إلخ » لامكان توجيهه بنحو ينطبق على العدول من الحاضرة الثلاثيّة إلى الفائتة الرباعيّة ، فتبصّر ! وأمّا كون العدول في هذه على الندب أو الوجوب : فموكول إلى البحث عن ترتّب الفائتة وتقدّمها على الحاضرة ندبا أو فرضا ، كما أنّ سرّ وجوبه في الصورتين الأوليين هو لزوم تحفّظ الترتيب ، على ما في محلّه . ثمّ إنّ المنساق من قوله : « بدء بالّتي نسي » هو ما يكون بالطبع مقدّما وكان هو المأتيّ به لولا النسيان ، فتدبّر .

[ الرابع : العدول من الفريضة إلى النافلة يوم الجمعة ]

الرابع : العدول من الفريضة إلى النافلة يوم الجمعة لمن