تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
خارج المغرب لا فيه نفسه ، وعند العدول وصيرورتها مغربا لم يتطرّق فيها الزيادة . وأورد عليه « سيّدنا الأستاذ » بأنّ العدول وتحويل النيّة بمنزلة الكشف بل هو هو تعبّدا ، فعليه يلزم ترتيب جميع آثار المعدول إليه على المقدار المأتيّ به ويحتسب له كذلك ، وإلّا لزم جواز الإتيان بركعتين أخيرتين منضمّين إلى الرابعة واحتساب هذه الثلاثة الأخيرة مغربا برفع اليد عمّا تقدّمها من الثلاثة الأول ، وحينئذ يلزم الحكم بأنّ العدول إنّما يصحّ بطبعه فيما لا يترتّب عليه محذور آخر ، إذ لا إطلاق لدليله من هذه الجهة أيضا وليس في وسعه ذلك . فإذا انتهى الأمر إلى التحديد بما لا يلزم محذور الزيادة المبطلة بالإطلاق ، فيلزم البحث عن حكم التذكّر بعد التجاوز عن محلّ العدول ، وهو إمّا بعد الفراغ أو في الأثناء . فعلى الأوّل : يحكم بصحّة المأتيّ به واحتسابه عمّا قصد له ، إذ العدول بعد الفراغ - بناء على العمل بصحيحة زرارة وعدم الاعراض عن هذه الفقرة منها - إنّما هو في الظهرين لا في العشاءين المبحوث عن حكمهما هنا . ودليل صحّته وعدم لزوم إعادته مع فقدان شرط الترتيب ، هو قاعدة « لا تعاد » الدالّة على الصحّة المستكشف منها سقوط ذاك الشرط في حالة الذهول ونحوه ، إذ لا دليل لفظي خاصّ على سقوطه فيها إلّا الجمع بين دليلي الحاكم والمحكوم . وقد استدلّ في في المنتهى ( في مسألة ترتيب الفوائت على الحواضر ) لاشتراط الذكر والالتفات بأنّه ناس فلا يكون مؤاخذا ، انتهى . بناء على ارتفاع الأحكام الوضعيّة أيضا بحديث الرفع ، فعليه : يصحّ المأتيّ به عشاء ، ثمّ يصلّي المغرب بلا ترتيب . وعلى الثاني : فيشكل الأمر ، إذ لا دليل لفظيّ على سقوط شرط الترتيب ذهولا حتّى يؤخذ بإطلاقه بالنسبة إلى الأجزاء الباقية الفاقدة لذاك الشرط عمدا . والتمسّك بقاعدة « لا تعاد » متوقّف على شمولها للأثناء أيضا ، لكنّه قد يتحاشى عنه غير واحد من الأصحاب . والحقّ هو استواء الأثناء والفراغ كما مرّ