تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
إنّ المراد من « الوقت » الواقع في السؤال إن كان هو وقت الفضيلة لا التعيّن يختصّ ذلك بالحاضرتين ، لبقاء وقت الصلاة المنسيّة بعد . وإن كان هو وقت التعيّن - كما هو المنساق - لاختصّ بالعدول من الحاضرة إلى الفائتة . نعم : لا خصوصيّة في الجواب الناطق بضابط عامّ ، من حيث الفائتة والحاضرة ، ومن جهة التساوي في عددي المعدول عنه والمعدول إليه ، ومن حيث اتّساع أمد العدول في الأثناء ، إلّا ما خرج بالدليل كركوع الركعة الرابعة - حيث قام الإجماع على عدم الزيادة اللازمة من ذلك - ونحوه ممّا قام الدليل الخارجي على استثنائه ، كما يأتي . وأمّا قوله عليه السّلام : « فصلّى منها ركعتين ثمّ ذكر إلخ » محمول على المثال ، لبقاء محلّ العدول في الثالثة أيضا ، للإطلاق المتقدّم . والحاصل : أنّ صحيحة « زرارة » قاصرة عن إفادة الضابطة ، لاختصاصها بالأدائيّين سواء كانا متساويي العدد أم لا . وهذه الرواية وإن أمكن اصطياد الضابط منها ، إلّا أنّها موهونة السند ب « معلّى بن محمّد » حيث اختلف في وثاقته وضعفه ، حتّى قيل : بأنّ حديثه كمذهبه مضطرب ، فمع الغمض عن السند يكون نصاب إفادة الضابط تامّا ، إذ الجواب - كما قرّرناه - دالّ على جواز العدول من أثناء اللاحقة إلى السابقة ، بناء على أنّ المراد من قوله عليه السّلام : « وهو في الصلاة » هو أنّه في أثنائها لا في وقتها - كما قيل - استيناسا بالسؤال ، فيدلّ على الجواز في الأدائيّين والمختلفين ، وهكذا في متساويي العدد ومختلفيه ، وفي أيّ جزء من أجزاء اللاحقة . وأمّا من حيث تساوي الأجزاء بأنفسها : فتلك الصحيحة غير دالّة حتّى في موردها ، وهو الأدائيّتان . أمّا في الظهرين : فلقوله عليه السّلام : « قد صلّيت ركعتين » وأمّا في العشاءين : فلقوله : « . . ركعتين أو قمت في الثالثة » وقد حقّق في موطنه : أنّ الكلام المحفوف بما يصلح للتقييد في الجملة لا ينعقد له الإطلاق وإن لم يثبت التقييد لذلك أيضا ، نظير ما في القيود الغالبيّة ، حيث إنّ التحقيق