تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
عند تقديم العصر نسيانا ، فيحسب كما أتى به ، فيصلّي الظهر بعد ذلك . وقد مرّ في موطنه : أنّ المراد من الترتيب هو اشتراط صحّة العصر بتأخّره عن الظهر ، لا اشتراط صحّته بتقدّمه على العصر ، فمن صلّى الظهر صحّت صلاته سواء تعقّبها العصر أم لا ، وذلك بلحاظ الجمع بين دليل الترتيب وقاعدة « لا تعاد » كما نشير إليه . وكيف كان : فدلالتها على العدول من أثناء اللاحقة إلى السابقة في المرتّبتين من الظهرين والعشاءين في الجملة تامّة ، ولكن في الحاضرتين لا في الفائتتين ، والتعدّي يحتاج إلى ما يصحّحه : من الفحوى أو إلقاء الخصوصيّة . نعم : لا إطلاق لها في الأثناء بالقياس إلى جميع أجزائه المحدودة بين حدّي التكبير والتسليم . أمّا في الظهرين : فلأنّ الجملة الأولى وإن كانت مطلقة ، إلّا أنّ في قوله عليه السّلام بعدها تأكيدا لذلك : « قد صلّيت منها ركعتين إلخ » لعلّه يوهن الإطلاق ، إلّا بانسياق التمثيل لا التعيين ، فحينئذ تستوي الركعتان وما قبلهما وما بعدهما . وأمّا في العشاءين : فللتحديد بالركعتين أو القيام في الثالثة لا القيام في الرابعة - فضلا عن ركوعها - فبانقضاء قيام الثالثة ينقضي محلّ العدول ، مع الصلوح له بحسب العدد بعد ، إلّا بالحمل على التمثيل - كما مرّ - وأنت خبير بعدم استفادة الضابط العامّ في العدول منها ، لاختصاصها بالأدائيّين والمختلفين ، فراجع . ومنها : ما رواه عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي صلاة حتّى دخل وقت صلاة أخرى ، فقال : إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلّى حين يذكرها ، فإذا ذكرها وهو في صلاة بدء بالّتي نسي ، وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعة ثمّ صلّى المغرب ثمّ صلّى العتمة بعدها وإن كان صلّى العتمة وحده فصلّى منها ركعتين ثمّ ذكر أنّه نسي المغرب أتمّها بركعة فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات ثمّ يصلّى العتمة بعد ذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 63 من أبواب المواقيت ح 2 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 344 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي