تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فيها : هو عدم انعقاد الإطلاق للكلام وإن لم يثبت التقييد بها . ومعنى عدم التقييد بمثل هذه القيود ، هو أنّه لو انعقد إطلاق لدليل خارجي ليس في وسع مثلها تقييده لضعف ظهورها في القيديّة ، لا أنّه ينعقد الإطلاق لنفس الكلام المشتمل عليها ، بأن يكون وزانها هو وزان القيود الّتي يقطع بكونها للتوضيح ويتيقّن بكونها أمثلة فقط ، بلا منع لها عن انعقاد الإطلاق . نعم : لا يمكن الاستدلال بها على اختصاص العدول بالموضع المذكور وهو قيام الركعة الثالثة في العشاء ، لبقاء محلّه بالاتّفاق بعده أيضا ، بأنّ ركع أو سجد فيها . وأمّا هذه الرواية الموهونة ب « معلّى بن محمّد » فمطلقة من هذه الجهة أيضا ، ولا محذور فيه في متساويي العدد ، إذ لا ميز بينهما إلّا بقصد العنوان . وأمّا في مختلفيه ، فيؤخذ به فيما لم يقم الدليل على خلافه ، كما يلي .

نقل ونقد

قد اتّضح أنّ مقتضى إطلاق خبر « عبد الرحمن » هو جواز العدول مطلقا بلا تعيين لمحلّه في مختلفي العدد - كالعشائين - ولا سترة في أنّ العدول بعد الدخول في ركوع الرابعة إلى المغرب مستلزم لزيادة الركن ، ولا إشكال أيضا في أنّها مبطلة عمدا أو سهوا . ولا خفاء أيضا في أنّ دليل العدول ليس حاكما على ما زاد عن تصحيحه ، فلا نظر له إلى احتساب الرباعيّة بما هي كذلك للثلاثيّة وإلى جعل زيادة الركن زيادة معفوّا عنها . بل مقتضاه هو تصحيح الانقلاب المخالف للقاعدة مع انحفاظ جميع ما يعتبر في صحّة المعدول إليه شرطا وشطرا ، لخروجه عن حيطة دلالته وحوزة نظره ، فعليه : يلزم تخصيص العدول بعدم التجاوز عن محلّه ، كالدخول في ركوع الرابعة . خلافا لبعض أعاظم العصر زعما منه بأنّ الزيادة الضارّة إنّما هي في الخارج عن الصلاة المعدول إليها لا فيها ، حيث إنّ ذلك الركوع مثلا حينما وقع وقع في