تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
صلوح المحلّ للتبدّل به ، فان دلّ على صحّته دليل تعبّديّ يؤخذ بنطاقه مقتصرا عليه بلا تعدّ منه إلى غيره ، إلّا أن يكون له إطلاق ، أو قام الشاهد الخارجي على جواز التعدّي ، بإلقاء الخصوصيّة أو الفحوى . فعليه : يلزم الفحص التامّ عن مقدار دلالته سعة وضيقا من حيث جوازه في أيّ جزء من الأجزاء بلا خصيصة لبعضها دون الآخر من الركعات ونحوها ، ومن حيث جوازه في متساويي العدد كالظهرين ومختلفيه كالعشائين ، ومن حيث جوازه في الحاضرتين وفي المختلفتين وفي الفائتتين ، ومن حيث مقدار التخصيص في مختلفي العدد : من اختصاص الجواز بما إذا لم يصل إلى قيام الرابعة أو إلى ركوعها - بعد اتّضاح خروج شيء من ذلك البتّة ، إذ ليس في وسع العدول جعل الزائد بمنزلة الناقص - وما إلى ذلك من الحيثيّات اللائحة في ضوء فقه النصوص التالية ، فليكن البحث عنها هو المقام الثاني في البين ، وهي هذه :

في الروايات الدالة على العدول من صلاة إلى أخرى

فمنها : ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال . . إذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثمّ صلّ العصر فإنّما هي أربع مكان أربع ، وإن ذكرت أنّك لم تصلّ الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صلّيت منها ركعتين فانوها الأولى ثمّ صلّ الركعتين الباقيتين وقم فصلّ العصر . . وإن كنت ذكرتها ( أي المغرب ) وقد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثمّ سلّم ثمّ قم فصلّ العشاء الآخرة إلخ « 1 » . إنّ هذه الصحيحة الطويلة قد اشتملت على بعض ما لم يعمل به الأصحاب وهو العدول من العصر إلى الظهر بعد الفراغ - وإن عمل به الماتن في المواقيت وكذا في المقام حسب ما يصرّح به فيما بعد - حيث إنّ المشهور هو سقوط الترتيب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 63 من أبواب المواقيت ح 1 .