تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
إنّ البحث في المقام وما يضاهيه هو حول العنوان القصدي ، لا التقرّب ونحوه من الغايات العباديّة ، لسهولة الأمر فيها ، كما يتّضح في العدول ، فارتقب . قد يستدلّ للفرع الأوّل بأمور لا يخلو بعضها عن النقاش ، وبعضها الآخر عن المتانة والقوّة ، وإن نوقش فيه أيضا . الأول : خبر « ابن أبي يعفور » المتقدّم آنفا ، لقوله عليه السّلام : « هي الّتي قمت فيها ولها . . فأنت في الفريضة على الّذي قمت له » « 1 » لظهوره في البناء على ما قام إليه ، وإن لم يدر خصوصيّة ما قام فيها . ولكن قد تقدّم وهن السند وعدم ظهور المتن ، سيّما بلحاظ الذيل . فراجع . نعم : لو تمّ هناك لكان شاملا هنا بالأولويّة . الثاني : مقتضى الظاهر . ونوقش فيه : بعدم الدليل على حجّيّته . والحقّ هو استقرار ديدن العقلاء على عدم الاعتداد بالخطأ المحتمل والذهول المشكوك بلا ردع من الشرع . وقد قرّر في محلّه : حجّيّة أصالة عدم الخطاء في المحسوس وما يقرب منه في عمل الغير أو عمل نفسه ، وهو المعبّر عنه بظاهر الحال ، فمن قام لأجل الظهر مثلا يكون قصد غيره من باب الذهول عمّا قام لأجله والخطاء في قصد غيره ، والأصل عدمه . الثالث : أصالة عدم العدول . ونوقش فيه : بأنّ العدول ليس حكما شرعيّا ولا موضوعا له . وهو حقّ لو أريد منه الاستصحاب ، وأمّا لو أريد منه الأصل العقلائي فلا ، إذ هو يؤول إلى بنائهم على ذلك وهو بنفسه حجّة . نعم : لا يكون حينئذ دليلا آخر . والحاصل : أنّ خبر « ابن أبي يعفور » الموهون سندا القاصر متنا - كما مرّ - غير كاف لإثبات البناء على ما قام إليه . نعم : لو تمّت حجّيّته في المسألة السابقة لتمّت هنا بالأولويّة ، إذ المفروض هناك افتتاح الصلاة على خلاف ما قام إليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب النية ح 3 .