تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
- ولو بين الأجزاء لا فيها - بالحدث ، وكذا في الاستقبال . والحاصل : أنّ المنساق من ذلك التركيب المشفوع بشهادة ما يضاهيه ، هو لزوم العزم المتّصل والهيئة الاتّصاليّة المنقطعة بتخلّل نيّة القطع أو القاطع في الأثناء ، وإن لم تكن أجزاء للصلاة . وفيه : أنّ المستفاد من قوله : « لا عمل إلّا بالنيّة إلخ » هو دوران الثواب مدار القصد ، فمن خرج غازيا بقصد الاغتنام فله كذا ، ومن خرج غازيا للذبّ عن حرم اللَّه تعالى فله كذا إلخ - كما يشهد به ذيله - فلا مساس له حينئذ بما توهّم ظهوره فيه أصلا . وعلى التسليم في الجملة : يمكن القول بأنّ أقصاه هو لزوم صدور كلّ جزء جزء من العمل بالنيّة ، وأمّا لزوم بقائها متّصلة في الحالات المتخلّلة بين الأجزاء ممّا يكون من لوازم الحياة لا العمل ، فلا . وأمّا سرّ لزوم بقاء الطهارة الشخصيّة في الصلاة وكذا الاستقبال : فإنّما هو بجعل المانعيّة للحدث وللتحوّل عن القبلة بدليل آخر ، فمجرّد طروّ هذا المانع يخرج العمل عن صلوح الإتمام ، إذ المستفاد من دليل المانعيّة أنّ ذاك المانع عند حدوثه في متن العمل أو في الحالة المتخلّلة بين أجزائه - وإن لم تكن معدودة منه أصلا - مبطل له ، وأين ذلك من لزوم استمرار الطهارة الشخصيّة بمجرد قوله : « لا صلاة إلّا بطهور » ونحوه ؟

الجهة الخامسة في الميز بين نية القطع ونية القاطع

إنّ بين قصد القطع وقصد القاطع فروقا نأتي بنزر منها . أحدها : هو أنّه لا أثر لنيّة قطع الصلاة بناء على عدم اعتبار الاتّصال في العزم والهيئة ، بل لا مجال لتمشّيه جدّا ما لم يصحبه قصد القاطع ، بيانه : بأنّه لو اعتبر العزم المتّصل - على ما قرّرناه سالفا - لكان قصد القطع ونيّة الخروج